خالد أبو المجد يكتب: أصحاب الفضل

 

أخيراً..أصبحت مصر بالفعل فى قلب تطبيق تكنولوجيات الـ 4G ، وإذا كانت أزمة التراخيص التى حاول البعض أن يستغلها ويضخمها قد أنتهت، فالفضل يرجع إلى تكاتف أطراف عدة، وأساس الفضل يعود إلى القيادة السياسية، التي أحسنت إختيار من يتقدم مسيرة القطاع فى هذا الوقت الحرج من عمر الوطن، ووفرت له الدعم والإمكانيات المطلوبة

والفضل يعود من بعدها في إتمام الإتفاق والصفقة لمجهودات المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات – القائد العام للقطاع – والذى ينفذ سياسات الحكومة الموكلة إليه من قبل مجلس الوزراء الذى يقوم بدوره وفقاً لرؤى وإستراتيجيات وتوجيهات القيادة السياسية للدولة، والذى أستطاع بحرفيته وهدوءه أن يجمع الشتات ليدعم خزينة الوطن بمليارات العملات الصعبة والمحلية.

وليس لنا أن ننكر فضل أطراف المعادلة وشركاء العمل، الذين إلتفوا حول طاولة التفاوض، إيماناً بأن “المصلحة واحدة” مع إختلاف رؤيتها تبعاً للمنظور الذى يتم التعامل معها به.

والفضل يعود أيضاً إلى الجهاز المعاون للوزير، والمتمثل في أجهزة ومؤسسات وإدارات وقادة القطاع وعلى رأسهم المهندس مصطفى عبد الواحد الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومعاونيه.

وجانب كبير من الفضل يرجع إلى إدارة شركات الاتصالات العالمية التي تفهمت منظور الدولة، وعمدت إلى ترجيح كفة التفهم والتفاوض بنظرة المستثمر النشط الفاهم الواعي، وعقب الوصول إلى الصيغة المرضية آثرت التوقيع فوراً حتى تبدأ مرحلتها الأهم في طرح إستثماراتها..وبدأت خطوات نموها وإستثمارها فى السوق المصرية القوية الواعدة الجاذبة.

وفى سياق الحديث ذاته وجب أن لا نغفل دور وفضل وسائل الإعلام “الوطنية” ومسئوليها وصحفييها اللذين آثروا العمل بضمير على رأب الصدع ومحاولة تقريب وجهات النظر بين “شركاء العمل”، ولم يتبعوا خطوات من سولت لهم أنفسهم “الإصطياد فى المياه العكرة”، والعمل على توسيع فجوة الخلاف وإبرازه في صورة “حرب” بين أجهزة الدولة وشركات الاتصالات لمآرب خاصة بهم، متجاهلين المصلحة العليا للوطن، وخطورة أفعالهم على الإستثمارات.

والفضل يعود إلى المستخدمين الواعيين الذين أظهروا قدراً كبيراً من الاهتمام بالتقنيات الحديثة وعلى رأسها الـ 4G، مما دفع شركات الاتصالات إلى الاهتمام بتنمية بنيتها وتطوير خدماتها حتى تتيح لمستخدميها أفضل الخدمات المواكبة للعصر، والعمل على الحصول على أحدث التقنيات المتاحة مع ضخ الإستثمارات الكافية اللازمة لذلك.

ومع الأخبار السارة الإضافية عن حصول مصر على المركز الأول عالمياً في صناعة التعهيد بقى أن ننتظر الدور الذى من الممكن أن تلعبه الوفود المصرية الحكومية والخاصة المشاركة فى معرض ومؤتمر جيتكس 2016 المقام حالياً بدبى في الترويج لنجاحات وإيجابيات صناعة التكنولوجيا والاتصالات المصرية..حتى نستطيع ضمهم إلى قائمة “أصحاب الفضل”.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق