خالد أبو المجد يكتب: 20..30..50 مليون .. !!

كالعادة..يقف قصور الإدارة الإعلامية لهيئة البريد المصرى عائقاً أمام الوصول إلى الحقائق أو المعلومات الصحيحة الخاصة بالبريد،و يبقى إعلام الهيئة -كان الله فى عونه- متفرغاً فقط لـ “دبة النملة” التي ذكرناها فى مقال سابق، وحتى هذه لا يجيد المتفرغون لها صياغتها.

في نهاية الأسبوع الماضي تلقيت مهاتفة زعم فيها المتصل أن حدثاً جلل حدث فى نهاية عمل يوم الأربعاء الماضي، حيث تم الكشف عن قصور فى ميزانية التوفير بالهيئة، وقال المتصل أنه لا يعلم بالتحديد قيمة هذا العجز إلا أنه يتراوح بين الـ 20 و 30 مليون جنيه على حد قوله.
وأكد المتصل حسب وصفه فى مهاتفته أن المهندس عصام الصغير رئيس مجلس إدارة الهيئة أصدر قراراته بعدم مغادرة أي من موظفي مبنى التوفير برمسيس، وتوجه على الفور إلى هناكن وأصطحب معه أحد الخبراء الماليين، وظلا إلى ساعة متاخرة من الليل بمبنى التوفير حتى تم الوقوف على حقيقة الأمر.
وأشار المتصل إلى أن موظفاً بالتوفير كان قد أودع بالخطاً المبلغ المذكور من أرباح التوفير فى حساب توفير خاص بأحد العملاء، وتم إسترجاع المبلغ وإسترداده كاملاً، وأضاف المتصل: “ربنا ستر إن العميل لم يتوجه إلى سحب أي مبلغ من دفتره وإلا كان الأمر خرج عن السيطرة” على حد زعمه..ولم يتسن لنا الوقوف على حقيقة هذا الخبر من عدمه.
لم ينتهى الامر عند هذا الحد، بل راحت الألسنة تلوك والشائعات تتطاير من مكتب بريدى إلى آخر، ومن صفحة فيس بوك إلى تغريدة تويترية، وكما هو الحال فى الأفلام العربية وصلت القيمة النهائية للمبلغ قرابة الـ 50 مليوناً من الجنيهات.
الشائعات التي راجت حول هذا الحدث أظهرت حجم الضرر الواقع على الاقتصاد الوطنى جراء إهمال الإدارات المعنية بكشف الحقائق لدورها، وتهوينها من شأنه، والإهتمام فقط بالشكليات والمظاهر، وأظهرت أيضاً القصور الواضح لإسناد الأمر لغير اهله، وعدم “إعطاء العيش لخبازه”، وتطوع كل من “هب ودب” للعمل فى مجال العلاقات العامة والإعلامية.
وعلى جانب آخر – وفيما له صلة بذات الموضوع – وإحقاقاً للحق، قال لي مصدر سابق بالبريد أن هذا الأمر يحدث كثيراً نظراً لعدم القدرة على معرفة “الداخل والمنصرف” من أموال التوفير، إلا أن المهندس الصغير يعد علامة فارقة فى مسيرة البريد المصرى، حيث أحضر معه من دبى نظاماً مالياً حديثاً ومتطوراً إلى أقصى درجة، يكشف بإستمرار مثل هذه الحوادث – سواء قديمة أو حديثة، إلا أنه وجب على الصغير توجيه “القائمين بأعمال” إدارته الإعلامية بتكذيب أو توضيح ملابسات مازعمه صاحب المهاتفة.

الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق