صراع مصنعي المحمول في مصر: “أوبو” بداية مخيبة للآمال .. وتوقعات بصعود “لينوفو” و”هواوى”..والخبراء يؤكدون: تحسن صورة المنتجات الصينية وتغير محتمل في خريطة المحمول العالمية لصالحها في 2017

الأجيال التي عاصرت نهاية تسعينات القرن الماضي لم تجد صعوبة كبيرة في اختيار هاتفها المحمول الذي سيحوى أولى شرائح الموبايل عقب طرحه في مصر، فكانت هواتف “أريكسون” و”نوكيا” تتربع بلا منازع على السوق بأكمله.

والآن العشرات من الأسماء والموديلات تتوافد على السوق المصرية للهواتف المحمولة بصورة شبه يومية مما جعل المستخدمين في حيرة من أمرهم عند التفكير في اختيار هاتف جديد، ولعل الأكثر شهرة حالياً هي الموديلات الصينية الصنع.

زيادة الثقة

يرى الخبراء أن بعض هذه الماركات الصينية العالمية وجدت لها سوقاً رغداً في مصر مثل هواتف “لينوفو” و”هواوى”، وحققت -ولا تزال- نجاحات متتالية في المبيعات بعد أن استطاعت أن تنول ثقة العملاء عن طريق الجودة والسعر وخدمات ما بعد البيع.

ويؤكد الخبراء أن البعض الآخر لم يحالفه الحظ – ولو على جزء صغير- من كعكة السوق المصرية للمحمول.

أوبو

على قمة قائمة المتعثرين تأتى هواتف “أوبو” التي تم تقديمها بصورة غير جيدة من وجهة نظر خبراء التسويق أواخر العام الماضي، بـ “بروباجندا” كبيرة غير مناسبة ودون فائدة، مما يوضح أن دخول هذه الشركة للسوق المصرية تم دون فهم أو دراسة كافية أو واعية له، وشددوا على أن القيم التي تحكم هذا السوق تم بناؤها منذ 10 سنوات، ولابد لكل مقتحم جديد أن يتبعها ويحترمها إذا أراد النجاح.

يقول الخبير ط.ع أن “أوبو” اقتحمت السوق بخطوات عكسية أعطت نتائج غير مرضية تسببت في عدم نجاح الهاتف محلياً، إضافة إلى الدفع بموديلات جديدة غير معروفة عالية السعر ولا تمتلك الأرضية السوقية.

وأوضح أنه من الواضح أن المنسقين المصريين لحملة نشر الهاتف “أوبو” في السوق المصرية قاموا بتغليب “المصلحة الشخصية” و”المجاملات” على مصلحة الشركة، وظهر هذا واضحاً في تشكيل “رحلة سنغافورة الترويجية” التي سبقت طرح الهاتف، إضافة إلى الاعتماد على البيع “ذاتياً” دون اللجوء لكبار التجار.

الدكتور أحمد ممدوح يرى أن الأسعار التى طرحت بها هواتف “أوبو” الصينية غير مناسبة للمنافسة مع نفس الفئة السعرية من الماركات الأخرى.

الطالب عمر العربي قال أن شراء هاتف “أوبو” يتطلب توفر إمكانات مادية غير متاحة للكثيرين، وإن توفرت ستكون لصالح الماركات الشهيرة.

البحث والتطوير

الخبير في السوق المصرية للهواتف المحمولة طارق عبد المحسن مدير التسويق والاتصال بشركة “جوفى ترونكس” أكد أن الكثير من الشركات الصينية أثبتت قوتها في السوق، وخير مثال لذلك شركتا “لينوفو” و”هواوى” اللتان تتسارع خطواتهم في السوق المصرية، وأرجع ذلك للإنفاق على البحث والتطوير.

وحول “سمعة الهواتف الصينية” قال طارق أن كافة الهواتف العالمية تقريباً يتم تصنيعها في الصين، مما أدى إلى ارتفاع سقف الثقة وأعطى مؤشرات لتحسين الصورة عالمياً ومحلياً.

وأضاف طارق أن نجاح الشركات المصنعة للهواتف المحمولة في السوق المصرية يعتمد في المقام الأول على حسن اختيار الوكلاء بنسبة تصل إلى 99%، وأوضح أن السوق المصري يعد من الأسواق المتوسطة حيث يباع فيه حوالي 4 ملايين جهاز محمول سنوياً، في حين أن السوق الفرنسي على سبيل المثال يباع فيه حوالي 18 مليون جهاز سنوياً.

ويؤكد الخبراء أن الهواتف الصينية تتربع حالياً على مراكز متقدمة ضمن الـ 10 الأوائل عالمياً، ومن المتوقع أن تتغير الخريطة مع بدايات 2017 فى صالح الهواتف الصينية.

اظهر المزيد
إغلاق