أخباراتصالاتالأرشيفتقارير
أخر الأخبار

كشف حساب الدكتور عمرو طلعت: رحلة تحول رقمي وريادة تكنولوجية في عهد وزير الاتصالات السابق

في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، على شكل “كشف حساب” قال الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق، إنه ينهي صفحة من أهم مراحل العمل الحكومي التي حملت على عاتقها دفع مصر نحو اقتصاد رقمي شامل وتمكين شامل للتكنولوجيا الحديثة.

وأضاف الوزير السابق في تدوينته أنه يودّع الوزارة بعد نحو ثماني سنوات من الجهد المتواصل منذ تسلمه المنصب في 14 يونيو 2018 وحتى فبراير 2026، معبّرًا عن امتنانه لكل من ساهم في “كتابة قصة التحول الرقمي في البلاد” سواء من شركاء حكوميين أو من القطاع الخاص والمواطنين الذين تبنوا نماذج جديدة في الخدمة الرقمية.

وأكد الدكتور عمرو طلعت: “منذ اليوم الأول لتولي المسؤولية، ارتكزت رؤيتى على مفهوم شامل للتحول الرقمي يُعنى ببناء بنية تحتية قوية، وتحديث الخدمات الحكومية عبر منصات رقمية متكاملة، وتعزيز دور القطاع التكنولوجي كرافد اقتصادي محوري”.

وأشار: “على هذا الأساس، تم إطلاق استراتيجية مصر الرقمية التي تضم محاور متعددة تشمل تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، وتنمية الموارد البشرية، ودفع النمو الاقتصادي من خلال صادرات رقمية مرتفعة واستثمارات في مجالات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية”.

وأوضح: “أحد أهم المؤشرات التي تبرز ما تحقق خلال تلك السنوات هو معدل نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إذ ظل هذا القطاع لأعوام متتالية الأعلى نموًا بين قطاعات الدولة، بمعدلات بين 14% و16% سنويًا، وارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من حوالي 3.2% إلى نحو 6% بحلول عام 2025، وهو ما يعكس دورًا متناميًا للتكنولوجيا في الاقتصاد المصري”.

وكشف: “على صعيد التصدير والخدمات الدولية، سجلت الصادرات الرقمية ارتفاعًا بنسبة 124% لتصل إلى حوالي 7.4 مليار دولار مقارنة بعام 2018، مع تضاعف صادرات التعهيد التكنولوجي في ثلاث سنوات فقط، وصعود عدد الشركات العاملة في هذا المجال من نحو 90 شركة إلى نحو 240 شركة، وأكثر من 270 مركز خدمات تعهيد؛ ما يدل على توسع القطاع في الأسواق العالمية وجذب المزيد من المراكز الدولية إلى مصر.

ونوه: “في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، لعبت منصة “مصر الرقمية” دورًا محوريًا؛ إذ أصبحت نافذة موحدة تقدم أكثر من 210 خدمة حكومية، ويبلغ عدد مستخدميها أكثر من 10 ملايين مستخدم، مع تنفيذ نحو مليوني معاملة شهريًا عبر المنصة، وهو ما أسهم في تبسيط الإجراءات وتسهيل وصول المواطنين للخدمات بأقل جهد.

وتابع الوزير السابق: “من بين أبرز المشاريع التي نشطت خلال فترة ولايتى، كان التوسع في البنية التحتية لشبكات الاتصالات عبر ضخ استثمارات بنحو 6 مليارات دولار منذ عام 2019 لتحسين كفاءة شبكات الإنترنت الثابت والمحمول، وزيادة متوسط سرعة الإنترنت الثابت بما يقرب من 16 ضعفًا ليصل إلى متوسط سرعات عالية، بينما تستمر خطة التوسع في نشر الألياف الضوئية لتغطية قرى “حياة كريمة” وغيرها من المناطق النائية”.

واستكمل الدكتور عمرو طلعت: “ضمن جهود توطين الصناعة التكنولوجية، نجحت الوزارة في جذب 15 علامة تجارية عالمية لتصنيع الهواتف المحمولة في مصر بنسبة مكوّن محلي يتجاوز 40%، وارتفعت الطاقة الإنتاجية إلى أكثر من 10 ملايين جهاز محمول سنويًا** مقارنة بنحو 3.3 ملايين في السابق، وهو مؤشر يعكس التطور في الصناعة المحلية والاعتماد على التصنيع في مصر”.

وأكد: “كان تدريب وتأهيل الكوادر المصرية في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا أحد مرتكزات الاستراتيجية، إذ ارتفع عدد المتدربين في المهارات الرقمية من بضعة آلاف سنويًا إلى مئات الآلاف، مع خطة لبلوغ 800 ألف متدرب في برامج متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وتطوير البرمجيات، ما يخدم الطلب المتصاعد على الكفاءات الرقمية في سوق العمل”.

وقال الوزير السابق: “في سياق تعزيز الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، أطلقت الوزارة برامج متعددة لدعم الأعمال الناشئة، من تسريع الأعمال إلى حواضن تكنولوجية تركز على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، إضافة إلى مبادرات متخصصة مثل منصة “مهارة تك” التي توفر محتوى تدريبيًا متخصصًا، ومسابقات مثل “ديجيتوبيا” لاكتشاف المواهب في مجالات الإبداع الرقمي”.

ولفت: “على الصعيد التشريعي والتنظيمي، رافق التحول التكنولوجي قوانين وإطارات تنظيمية جديدة، من بينها قانون حماية البيانات الشخصية الذي يعزز خصوصية الأفراد ويضع ضوابط لحوكمة البيانات، إلى إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والمجلس الأعلى للمجتمع الرقمي، بهدف وضع رؤى وسياسات واضحة تدعم التطبيق الأخلاقي والآمن لتقنيات المستقبل”.

 

وأضاف الدكتور عمرو طلعت: “لم تخلُ المسيرة من التحديات؛ فمطالب نشر الشمول الرقمي في القرى والمناطق النائية، وضمان جودة الخدمات في وقت الطلب المتزايد، ومواكبة التقدم التكنولوجي العالمي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب إدارة النمو السريع لحركة بيانات المواطنين والشركات، كانت كلها محاور عمل شاقة تطلبت تنسيقًا عاليًا بين مختلف الأطراف الحكومية والخاصة..ورغم ذلك، فإن الاستراتيجيات المنهجية التي تم تبنيها أسهمت في تحقيق مكاسب نوعية عززت من صمود الاقتصاد الرقمي المصري أمام تقلبات السوق العالمية”.

وتابع: “إضافة إلى ذلك، خطت مصر خطوات مهمة في الأمن السيبراني والتعاون الدولي، مثل توقيع اتفاقيات مع الأمم المتحدة لإنشاء مركز مصري إفريقي لمكافحة الجريمة السيبرانية، مما يؤكد التزام الدولة بتعزيز جاهزيتها في مواجهة التهديدات الرقمية عبر إطار تشاركي إقليمي وعالمي”.

وأختتم الدكتور عمرو طلعت تغريدته قائلاً: “ملء قلبى طمأنينة وأنا أسلم الراية إلى أخى وزميلى المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكلى ثقة أنه قادرٌ على مواصلة العطاء وقيادة القطاع نحو آفاقٍ شاسعةٍ وذرى جديدة”.

وبين الإنجازات والتحديات، يُنظر إلى السنوات الثماني التي قضاها الدكتور عمرو طلعت في الوزارة على أنها مرحلة “ترسيخ تقني واستراتيجي” شكلت تحولاً ملموسًا في الإمكانات الرقمية للدولة، ووضعت مصر في مصاف الدول الرائدة في مؤشرات الحكومة الرقمية عالميًا، إذ تقدمت بشكل لافت في “مؤشر نضج الحكومة الرقمية” الصادر عن البنك الدولي، لتصل إلى مراكز متقدمة مقارنة بمراكز أقل قبل انطلاق الاستراتيجية.

جدير بالذكر أن الدكتور عمرو أحمد سميح طلعت، وزير الاتصالات السابق، وُلِد في 9 مارس 1961 في مصر، وحاز على بكالوريوس الهندسة من جامعة القاهرة، كما حصل على ماجستير في علوم الكمبيوتر من معهد إلينوي للتكنولوجيا، وماجستير إدارة الأعمال من جامعة إسلسكا بفرنسا، ودكتوراه في إدارة الأعمال من كلية باريس لإدارة الأعمال، مع خبرة تمتد لأكثر من 30 عامًا في صناعة التكنولوجيا والاتصالات قبل دخوله العمل الحكومي.

بدأ الدكتور عمرو طلعت مسيرته المهنية في شركة IBM منذ أواخر الثمانينيات، وتقلد مناصب قيادية عدة في الشركة قبل أن يتجه للعمل الحكومي، حيث عُين وزيرًا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في 14 يونيو 2018 ضمن حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وظل في المنصب حتى فبراير 2026، وقد تميزت فترة ولايته بإطلاق عدة مبادرات استراتيجية لها تأثير واسع في التحول الرقمي للبنية التحتية والخدمات، وتعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية داخل مصر وخارجها.

error: Content is protected !!