
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي احتفالية توزيع جوائز مسابقة جائزة التميز لمنظمات المجتمع المدني في دورتها التاسعة، والإعلان عن الفائزين بجوائز عام 2025، والتي نظمتها جمعية التطوير والتنمية برعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وبحضور نخبة من قيادات العمل الأهلي والتنموي في مصر.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفالية، مؤكدة أن جائزة التميز باتت منصة سنوية لتكريم أفضل المبادرات والمشروعات الأهلية التي قدمت حلولًا مبتكرة وأسهمت في دفع عجلة التنمية داخل المجتمع المصري، بما يعكس أن التفوق في العمل الأهلي يُقاس بالأثر والجودة والثقة المجتمعية.
وأشارت الوزيرة إلى أن جوائز التميز ترسل رسالة واضحة مفادها أن الجمعيات الأهلية حين تنتقل من المبادرات المحلية المحدودة إلى نماذج مؤسسية ذات أثر قابل للتكرار، فإنها تقدم خدمات ذات قيمة حقيقية، موضحة أن المسابقة على مدار تسع دورات أصبحت مرآة لجدية المجتمع المدني المصري في مجالات التخطيط والحوكمة وقياس الأثر، وداعمًا لتوجه الدولة نحو الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج الاجتماعية ذات الأولوية وفق معايير معلنة وجودة قابلة للمتابعة.
وأوضحت أن استحداث جائزتين جديدتين هذا العام يعكس تطور فلسفة العمل الأهلي، الأولى عن مجمل الإنجازات لتكريم المؤسسات التي حافظت على الاستمرارية والجودة وطورت نظم الحوكمة وبنت شبكات قوية من المتطوعين، والثانية جائزة التأثير السريع التي تستهدف المبادرات القادرة على تقديم حلول مبتكرة سريعة المردود لمعالجة فجوات مجتمعية محددة بكفاءة وموارد رشيدة.
كما وجهت وزيرة التضامن الدعوة إلى المشاركة في المرحلة الثانية من مسابقة “أهل الخير للإطعام”، بالتعاون مع صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، لاختيار حملات الإطعام الأكثر تأثيرًا، والتي تستمر حتى ليلة رمضان المقبل، بعد النجاح الذي حققته المرحلة الأولى بمشاركة 530 جمعية ومبادرة ومؤسسة، وتوزيع أكثر من 52 مليون وجبة خلال شهر رمضان الماضي، داعية جميع الجهات المعنية إلى تسجيل مشاركاتها عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمسابقة، دعمًا لقيم التكافل المجتمعي.
وأكدت الوزيرة أن تاريخ العمل الأهلي في مصر الممتد لما يقرب من قرنين تطور من تقديم خدمات خارج إطار الدولة إلى شراكة تنموية متكاملة مع الحكومة، ليصبح اليوم قوة استراتيجية تسهم في التخطيط والتنفيذ وإدارة مشروعات قومية كبرى في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والتنمية القاعدية، بما يعكس رؤية الدولة المصرية القائمة على تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية.
وأضافت أن قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 أسس إطارًا قانونيًا عصريًا يضمن حرية التأسيس والشفافية والمساءلة، ويحمي الكيانات الأهلية من التدخلات غير المبررة، ويفتح المجال أمام المشاركة في مشروعات التنمية الوطنية والتمويل المحلي والدولي في إطار من الحوكمة الكاملة.
وتقدمت الوزيرة بالشكر إلى جمعية التطوير والتنمية ورئيس مجلس إدارتها محمد فاروق حفيظ وفريق العمل ولجان التحكيم، تقديرًا للجهد الاحترافي في تنظيم الجائزة وإدارة عملية التقييم.
ومن جانبه، أكد محمد فاروق حفيظ رئيس مجلس إدارة جمعية التطوير والتنمية أن الدورة الحالية شهدت مشاركة واسعة من مختلف المحافظات، بما يعكس تطور مستوى العمل الأهلي في مصر، مشيرًا إلى أن دعم وتمكين الجمعيات الأهلية يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل التنمية وبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
وشهدت الاحتفالية إعلان الفائزين بجائزة التميز للفئة الرئيسية، حيث فازت كل من جمعية تنمية المجتمع بالبشندي بالوادي الجديد، والجمعية العلمية لرعاية مرضى الأورام بالفيوم، وجمعية الرعاية الصحية المتكاملة لمرضى السرطان بالداخلة، وجمعية الفردوس للتنمية المستدامة، إلى جانب منح شهادات تقدير للمنظمات الحاصلة على المراكز من الخامس حتى الحادي عشر.
وفي فئة جائزة التميز عن مجمل الإنجازات، فازت جمعية أجيال المستقبل بالمعنى بمحافظة قنا، تقديرًا لمسيرتها الممتدة في العمل التنموي، بينما حصلت مؤسسة سند للتنمية الشاملة بالإسكندرية على جائزة التميز للتأثير السريع، بعد نجاحها في تنفيذ مبادرة أحدثت أثرًا ملموسًا وسريعًا.
كما فازت جمعية مصر بكرة للتنمية بالجيزة بجائزة أفضل جمعية في نشر الوعي عن مشروعها، وحصلت جمعيات سيدات الأعمال بأسيوط، ومؤسسة أمل مصر للتنمية، وجمعية تنمية المجتمع بالجورة بشمال سيناء، وجمعية إشراقة حياة لتنمية المجتمع بالبداري على جوائز عينية، فيما نالت جمعية جنات الخلود الخيرية بالقاهرة وجمعية رابطة المرأة العربية شهادات تقدير.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من القيادات والمسؤولين، من بينهم الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، ورؤساء وممثلو المؤسسات الأهلية والتنموية، وأعضاء لجان التحكيم، وممثلو الجهات الشريكة.










