أخبارمقالات

خالد أبو المجد يكتب: بعد خمسين يوماً .. !!

الاستماع للخبر

الكثيرون من المسئولين يتجنبون اللقاءات الصحفية، على الرغم من حسن أدائهم وكفائتهم، إلا أن “التركيبة النفسية” لهم تجعلهم يفضلون البعد عن “البروباجندا” والاضواء الإعلامية..وهذا لايعيبهم أو ينتقص منهم طالما يمتلكون إدارة إعلامية قائمة بدورها فى توصيل وتوضيح المعلومات.

وعندما تأخر اللقاء الصحفى الأول مع الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حسبته من أنصار شعار “أفعال لا أقوال”، إلا أنه إستهل كلمته فى اللقاء الذى أعقب جولته بالمنطقة التكنولوجية ببرج العرب بجملة: “ألتقى بكم بعد 50 يوماً من تولى الحقيبة الوزارية”..ما جعلنى أدرك أن الرجل يعى تماماً أهمية ودقة توقيت اللقاءات الصحفية..وليس عددها.

شدد الوزير فى مستهل حديثه على نقاط غاية فى الأهمية، أبرزها دور الصحافة الرقمية المتخصصة فى نهضة ونمو القطاع التكنولوجى المصرى، ومن ثم دعمها الكبير للناتج القومى، وأهاب الوزير من الصحفيين القائمين على الإعلام الرقمى الضلوع بدورهم فى المهام المنوطة بهم مستقبلاً، وأهمها تعريف المواطنين بمجالات العمل التكنولوجى، وتوضيح الرؤى التى قد تكون ملتبسة أو مغلوطة لدى الكثيرين تجاه بعض التخصصات ومنها أعمال “الكول سنتر”، وكيف أنها صناعة تقوم عليها إقتصاديات دول عدة.

الوزير أيضاً أوضح أن العبرة فى المناطق التكنولوجية ليست بالعدد، وإنما بالمردود الفعلى من إنشائها، وما ستقدمه من خدمات أو منتجات يمكنها المنافسة إقليمياً أو عالمياً، كما أنه لابد من توافر مصادر المهارات البشرية التى ستقوم علي أساسها المنطقة التكنولوجية.

الزيارة التى شهدتها المنطقة التكنولوجية ببرج العرب تعد الأولى لها للدكتور عمرو طلعت، والثانية له بعد زيارته لممنطقة التكنولوجية بمدينة السادات، وعلى الرغم مما حملته من رسائل هامة تشرح أطر ونظم خارطة طريق العمل الوزراى فى المرحلة الراهنة والمقبلة، إلا أنها لم تتطرق من قريب أو بعيد لبعض النقاط الساخنة فى القطاع..وعلى رأسها موقف المسئولين “القائمين بالأعمال”.

كذلك أوضحت التصريحات الوزارية ان هناك توجهاً للإعتماد على المكاتب الإستشارية الأجنبية لإتخاذ العديد من القرارات الحاسمة فى شئون القطاع، ومنها على سبيل المثال الإحتكام إلى بيوت الخبرة الاجنبية فى منظومة العمل لمدينة المعرفة الجارى العمل على إنشائها، وكذلك فى قياسات جودة الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات، وكشفت التصريحات أيضاً عن الدور الكبير الذى تقوم به الوزارة فى دعم وتمكين قطاعات الدولة وعلى رأسها القطاع التعليمى، حيث يسير العمل على قدم وساق لدعم التطوير فى النظم التعليمية.

كل ماسبق يبرهن على أهمية اللقاءات الصحفية المتواصلة، وعلى ذلك نتمنى أن يكون هناك لقاءات للوقوف على مستجدات العمل بالقطاع.. شهرية..لا بعد 50 يوماً.