أخبارالأرشيفمقالات

خالد أبو المجد يكتب: شرم الشيخ 2008 – 2019

الاستماع للخبر

فخور أنا بوطنى؛ سعيد بما يجرى على أرضه، فعلى المنصة التى أعدت للمؤتمر الصحفى فى ختام المؤتمر العالمى للاتصالات الراديوية، والذى أحتضنته مصر على أرض مدينة السلام “شرم الشيخ”، أسهب الحاضرون فى التغزل فى مصر، أكثر من نصف الساعة إستغرقها قيادى الاتصالات فى العالم، عجزت ألسنتهم فى بعض اللحظات عن إستحضار الكلمات الملائمة، للثناء على مصر  كدولة، ورئيساً وحكومة وشعباً..تكررت الكلمات من هؤلاء القادة الذين يصعب إلتقائهم مرة أخرى على طاولة واحدة – على حد قول هولين جاو الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات- حتى تكاد تلمح الحزن فى العيون يكسو الوجوه لإنتهاء فترة عمل المؤتمر وعودتهم إلى بلادهم.

وإحقاقا للحق؛ فإن مايحدث الآن فى الحياة المعلوماتية فى مصر أقل مايوصف به أنه “ثورة” فى حد ذاتها، تفجرت عقب شروع الدولة – تنفيذاً لتوجيهات الرئيس- فى مواكبة النمو والتطور التكنولوجي العالمى، خاصة فى مجالات الشمول المالى كخطوة هامة فى الاتجاه نحو “المجتمع الرقمى” الحقيقي.

نجاح المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية بشرم الشيخ فاق كل التوقعات، وإخترق سقف طموحات منظميه، وجاءت إشادات هذه القيادات العالمية وسام على صدر كل مصري، وشهادة إعتماد بالأمن والأمان الذى تذخر به مصرنا؛ سيما عقب التقرير الدولى الأخير، والذى أعلنته مؤسسة “جالوب”، وكشف تقدم مصر فى مؤشرات الأمن عالمياّ، متقدمة فى الترتيب عن كيانات عتيدة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا.

بلغ حجم النجاح الذى حققه هذا الملتقى العالمى الذى عقد للمرة الأولى خارج مسقط رأس الاتحاد الدولى للاتصالات منتهاه، حتى إن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الامريكية تابعه بإهتمام، خاصة فيما يخص مناقشات تطبيقات الجيل الخامس، وبعث برسالة دعم قوية لقيادات المؤتمر..وأيضاً أرسل أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة برسالة تهنئة لنجاح المؤتمر.

فى ذات التوقيت تشهد مصر حراكاً سياسياً وأقتصادياً مميزاً على الساحة الأفريقية، حيث جرت فعاليات مؤتمر إفريقيا 2019، لأول مرة بالعاصمة الادارية الجديدة..كما شهدت مصر أيضاً حراكاً رياضياً تمثل فى فعاليات بطولة الأمم الأفريقية للناشئين، والتى كللت بإحراز المنتخب الوطنى لكأس البطولة.

فى مقارنة بسيطة أذكر مشاركتى فى مؤتمر “البوستيك” بمدينة شرم الشيخ فى العام 2008، وكيف أن حركة الوفود المشاركة كانت تتم بصعوبة شديدة، وتحت حصار أمنى ناتج عن النشاط الإرهابى آنذاك، أما ما شهدته فى شرم الشيخ 2019 إنما يدل على جهد غير مسبوق نجح فى عودة الأمن والأمان وإتمام نشره فى ربوع مدينة السلام ..حفظ الله مصر وجيشها وقياداتها.