أخبارالأرشيفمقالات

دماغيات “أبو المجد”: للـ “الكورونا” وجوه أخرى .. !!

الاستماع للخبر

حزين أنا على ما آل إليها حالنا وحال العالم أجمع، أرتعد خوفاً من مجرد التفكير فى إستمرارية هذا الدو الخفى المدعو “فيروس كورونا”، ويتراقص أما عينى السؤال الشائع الملح..متى وكيف النهاية من هذا الكابوس المرعب؟

ولكن..دعونا ننظر نظرة تفائلية إلى النصف الممتلئ من الكوب، أولاً: الاهتمام بالحد من إنتشار الفيروس، والإجراءات الإحترازية التى أتخذتها الحكومة ساعدت فى الحد من الكثافة الرهيبة للتواجد فى الشوارع والميادين، وهذا مالمسته بنفسى اليوم فى أكثر “الإشارات” شهرة بإزدحامها -إشارة روكسى- فعبرت بنا السيارة من هليوبليس حتى ألف مسكن فى دقائق معدودة.

ثانياً: وجهت إجراءات حظر التنقل نظر المسئولين إلى التكدس الشديد الذى تعانى منه عربات “مترو الأنفاق” يومياً، ولفتت إلى ضرورة تقليل زمن التقاطر قدر الإمكان..وهو ماحدث بالفعل.

ثالثاً: حفز الخوف من العدوى المواطنين على تعديل سلوكياتهم، فمثلاً أصبح هناك كم من الإنضباط على شبابيك تذاكر المترو وفى البنوك ومراكز خدمة عملاء الاتصالات، ولوحظ تفاعل إيجابى إلى حد كبير مع حملات التوعية.

رابعاً: أدى الذعر من الفيروس إلى صحوة عادات كثيرة كانت قد أوشكت على الموت، منها الحرص على النظافة وغسل الايدى بإستمرار، وعدم مشاركة أدوات النظافة والاستعمالات الشخصية، والإهتمام بتوافر المطهرات والمنظفات فى المنازل.

خامساً: وفيما له صلة برابعاً..إتجه الكثيرون نحو الدين، لم يجدوا ملاذاً مما نحن فيه سوى أبواب السما والتضرع والإستغفار للتقرب من الله، وأعرض كثيرون عن تصرفات لم يكونوا منتبهين لها ظناً بطول العمر وتباعد فكرة الموت عن أذهانهم.

سادساً: على الرغم من أنها مازالت فى المهد؛ إلا أن فكرة التوحد بين الشعوب فى مواجهة هذا العدو الغاشم تنمو يوماً بعد يوم، مما يعنى نبذ الخلافات والحروب والنزاعات..ولو مؤقتاً، والتكاتف وتبادل المعلومات والمعونات لدرء الخطر المحدق.

سابعاً: سلط فيروس كورونا الضوء بشدة على أهمية البحث العلمى والقائمين عليه، وأوضح كيف أن الامل فى الغد الصحو المشرق معقود بايديهم، وأصبح العالم أجمع متهافت على كل ما يلوح بخاطر هؤلاء العلماء والباحثين.

ثامناً: ومن الطرائف..أضحى العالم أجمع مشمئزاً مما يتناوله الشعب الصينى فى وجباته، خاصة بعد متابعته للأصناف الغريبة من الحيوانات والحشرات التى يقبل عليها الصينيون بنهم؛ متهمين إياهم بأن هذه العادات السيئة هى السبب فى إنتشار الأوبئة.

تاسعاً: على المستوى الشخصى سعيد كمسلم بلجوء الكثيرين من الأوربيين إلى الإسلام، للإحتماء به، والثقة فى مصداقيته، ولعل أبلغ رسالة بهذا هو مادعى إليه رئيس وزراء إيطاليا بتسليم الامر لرب المسلمين، فقام مجموعة كبيرة بمشاركتهم الصلاة ..علها تكون المنجاة من كرب كورونا.

عاشراً: فيما يخص قطاع الاتصالات؛ فلا أخفيكم سراً مدى سعادتى بما أظهره فيروس كورونا من أهمية لهذا القطاع، وقدرته القوية على المساعدة وقت المصاعب والمحن، وكذلك تهافت قيادى القطاع على تقديم عروضهم وخدماتهم لخدمة المواطنين والتسهيل عليهم، فانهمرت الباقات والعروض المجانية، واضعاف الرصيد، وأيضاً فى لفتة إنسانية رائعة توحدت كل الشركات فى العمل على رفع العبء عن المتضررين.

حادى عشر: أظنكم جميعاً لاحظتم راحة البال التى تلازمكم حالياً جراء وقف الإعلانات المزعجة لـ “الشركة الألمانية لإبادة الحشرات”، وعروض شركات “الحج والعمرة”، ومن ثم الشفاء من “وجع الدماغ” الذى كان يصاحبنا يومياً من رسائلها الفضولية والمتطفلة..أليس ذلك بسبب كافٍ لشكر “كورونا” ..؟

وأخيراً: أثبتت القيادة السياسية، والحكومة المصرية أنها بالفعل قادرة على حماية مقدرات الشعب المصرى، وكانت ولازالت على قدر المسئولية وتدير الأزمة بمنتهى الاحترافية، وعضدد الجيش من محبته لدى جموع المصريين، وزاد فى ثقتهم بأن وراءهم بالفعل “درع وسيف” يحميهم داخل وخارج البلاد،  فظهرت الدولة بأبهى الصور وأكرمها بين دول كنا نظنها كبيرة وعتيدة..درء الله عنا هذا الوباء وحمى أمتنا والعالم منه..وتحيا مصر.