وزير الاتصالات: أفريقيا سوق واعد للاستثمارات فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات


علم مصر

أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أنه وفقا لتقرير مركز تطوير منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية الذى صدر فى مطلع العام الحالى عن ديناميكيات التنمية فى إفريقيا فإن القارة الأفريقية ستشهد أول ركود لها منذ 25 عامًا، مع تراجع إجمالى الناتج المحلى (GDP) بين 2.1٪ و 4.9٪.

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

جاء ذلك خلال كلمته فى فعاليات منتدى أسوان الثانى للسلام والتنمية المستدامين، والذى يعقد تحت عنوان “صياغة رؤية للواقع الأفريقى الجديد.. نحو تعاف أقوى وبناء أفضل” لمناقشة عدد من قضايا القارة السمراء وفى مقدمتها الآثار التى أفرزتها جائحة فيروس كورونا المستجد.

 

الركائز الأربعة لإعادة البناء

وأوضح الوزير أنه على الرغم من الآثار السلبية الناجمة عن جائحة كورونا فإن القارة الأفريقية تعد سوقا واعداً للاستثمارات فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مما يفتح آفاق التعاون مع شركاء التنمية الدوليين، والقطاع الخاص لتمكين دول القارة من إعادة البناء بشكل أفضل وأقوى ارتكازا على أربعة ركائز رئيسية من المتوقع أن يزداد فاعليتها فى عصر “مابعد كوفيد” وهى الشمول الرقمي، والاستجابة المرنة للتطورات التكنولوجية، والتكامل الاقتصادى الرقمى، وحماية البيانات الشخصية والخصوصية.

وأشار إلى أهمية تقييم تأثير جائحة كورونا على معدلات التنمية فى القارة الافريقية؛ ذاكراً أن هناك حالة من الازدهار تشهدها قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى العديد من البلدان الأفريقية فى إطار تحقيق الشمول الرقمى بالقارة الأفريقية مما يعكس حتمية تحقيق التحول الرقمى خاصة مع زيادة أعداد مستخدمى الانترنت والانتشار المتزايد للهواتف المحمولة.

وأوضح الوزير دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى دعم الاستراتيجيات الوطنية لخدمة قطاعات الصحة والتعليم والأعمال خاصة للفئات الأكثر ضعفًا بما فى ذلك النساء والأشخاص ذوى القدرات الخاصة.

 وأشاد بجهود مفوضية الاتحاد الأفريقى للبنية التحتية والطاقة فى اطار استراتيجية التحول الرقمى الأفريقى التى تهدف الى خلق مجتمع واقتصاد رقمى متكامل وشامل داعم لجهود قدرة القارة لتكون منتجة وليست مستهلكة فقط.

 

الاستجابة المرنة للتطورات التكنولوجية

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن الركيزة الثانية لتمكين القارة الأفريقية من إعادة البناء بشكل أفضل تتمثل فى الاستجابة المرنة للتطورات التكنولوجية، حيث أظهرت الأزمة الحالية الدور الحيوى للتكنولوجيات البازغة للثورة الصناعية الرابعة والتى من ابرزها استخدام الذكاء الاصطناعى فى دعم جهود مقدمى الرعاية الصحية والباحثين فى تشخيص الأمراض واتخاذ القرارات المناسبة للعلاج.

 

مصر تتقدم

ونوه الوزير الى تقدم ترتيب مصر 55 مركزا خلال عام واحد فى مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي؛ مشيدا بجهود مجموعة العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعى والتى تم تشكيلها بقرار من الاجتماع الوزارى للجنة الفنية المتخصصة للإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة للاتحاد الأفريقى؛ داعيا للمشاركة بفعالية فى مبادرات الذكاء الاصطناعى الأفريقية والتنسيق من أجل صياغة موقف موحد يرعى مصالح الدول الأفريقية اثناء تطوير اللوائح والاتفاقيات الدولية.

وأضاف أنه من المتوقع أن يبرز دور مراكز الأبحاث التطبيقية فى استخدام التكنولوجيات الرقمية لمواجهة التحديات الملحة للقارة؛ داعيا حكومات القارة الى التعاون وتبادل الخبرات مع مركز الابتكار التطبيقى الذى أنشاته مصر لتطوير حلول رقمية مبتكرة فى مجالات مختلفة، مثل التخطيط العمرانى، وتحسين الموارد، وتطوير الزراعة، وتحسين فعالية منصات التعليم والرعاية الصحية.

 

الاستثمار فى بناء القدرات البشرية

وأكد على أهمية الاستثمار فى بناء القدرات البشرية وكذلك فى تطوير البنية التحتية للاتصالات؛ مشيرا إلى أنه على الرغم من التحديات المختلفة المرتبطة بالجائحة إلا أن شباب القارة نجح فى ابتكار العديد من الحلول والتطبيقات المدعومة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

 

التكامل الاقتصادى الرقمى

وأشار إلى الركيزة الثالثة المتمثلة فى التكامل الاقتصادى الرقمى؛ مشيدا بالجهود المبذولة لتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والتى ستسهم فى تحرير التجارة فى الخدمات والتى على رأسها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث من المتوقع أن تكتمل المرحلة الأولى من تفعيلها فى يونيو المقبل.

وأكد على ان بناء البنية التحتية والاستعداد الرقمى يعد عنصرا أساسيا لتحقيق التكامل الاقتصادى الرقمى؛ لافتا الى تقرير الاتحاد الأفريقى ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية حول ديناميكيات التنمية فى إفريقيا؛ والذى يكشف عن زيادة إجمالى سعة النطاق الترددى الدولى للإنترنت الداخلى فى إفريقيا بأكثر من 50 مرة فى عشر سنوات فقط.

 

حماية الشخصية وخصوصية المواطن 

وأضاف أن الركيزة الرابعة تتمثل فى حماية البيانات الشخصية وخصوصية المواطن الأفريقى فى العصر الرقمي؛ فى ظل تزايد المعاملات الالكترونية مما يتطلب حتمية الاهتمام بحماية البيانات الشخصية للمواطنين ودراسة أفضل السبل للاستفادة من البيانات التى أصبحت حجر الزاوية للاقتصاد الرقمى.

وأشار الى اصدار قانون حماية البيانات الشخصية المصرى فى يوليو الماضى والذى يتواكب مع التشريعات الدولية ولائحة الاتحاد الأوروبى العامة لحماية البيانات (GDPR)؛ معربا عن تطلعه لبدء نقاش بين دول القارة حول حماية البيانات الشخصية والخصوصية لتحقيق الاستفادة المثلى من الفرص التى تتيحها.

 

www.ict-misr.com
x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو: “البريد” يطلق: “UGOTBOX”

www.ict-misr.com

error: Alert: Content is protected !!