أخبارالأرشيفمقالات

خالد أبو المجد يكتب: القاهرة الكبرى..!!

الاستماع للخبر

عهدنا منذ نعومة أظافرنا أن تعريف “القاهرة الكبرى” يعنى كل من محافظات الجيزة والقليوبية، التى تنضم إلى العاصمة القاهرية ضمن “كردونها” الحدودى..وبالتالى فمن المفترض أن تحظى هذه المحافظات بما تحظى به العاصمة من تطور وتنمية.

بالأمس؛ كنا فى زيارة لمحافظة القليوبية بصحبة الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى جولته التفقدية بالمحافظة ولإفتتاح بعض مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، ونحن نظن أننا سنسير فى شوارع “العاصمة الكبرى” الممهدة، ونحظى بتغطية قوية لشبكات الاتصالات والهواتف المحمولة والانترنت، وأن هناك محافظات أولّى أن تشملها عناية “حياة كريمة”..ولكن الواقع كان مغايراً لتوقعاتنا.

بغض النظر عن حال الخدمات التى لمسناها على أرض الواقع بمحافظة القليوبية، إلا أن تساؤلين إثنين يطفوان على السطح بقوة..الأول: أين كانت هذه المحافظات التى لاتبعد كثيراً عن العاصمة من إهتمامات الأنظمة السابقة، وأين ذهبت شعارات التنمية والمخصصات المالية التى كانت تعد لها ضمن الخطط الخمسية والستية والسبعية المزعومة، والسؤال الثانى: كيف كان حال هذه المحافظات لو لم يأمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق مبادرة “حياة كريمة” فى أكتوبر من العام 2019، والرامية إلى التدخل الآني والعاجل لتكريم الإنسان المصري وحفظ كرامته وحقه في العيش الكريم، لتحقيق رؤية مصر2030، ولتشمل المبادرة كافة محافظات الجمهورية التى كانت الأنظمة السابقة قد وضعتها فى سلة النسيان وأعتبرتها خارج نطاق إهتماماتها.

خلال 4 سنوات فقط من إطلاق المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” قام قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وحده بالانتهاء من ربط 32 قرية بكابلات الألياف الضوئية من إجمالى 36 قرية، كما تم الانتهاء من إنشاء ورفع كفاءة 31 محطة محمول من إجمالى مستهدف 40 محطة محمول، كذلك تم الانتهاء من تطوير كافة مكاتب البريد بقرى المحافظة البالغ عددها نحو 20 مكتب بريد؛ فضلا عن بناء القدرات ومحو الأمية الرقمية لأكثر من 4600 مواطن بقرى المحافظة.

كما تفقد وزير الاتصالات مدرسة WE “وى” للتكنولوجيا التطبيقية بمركز طوخ، والتى بدأ العمل بها فى العام الدراسى الحالى، حيث تم قبول 67 طالب وطالبة من أصل200 تقدموا لها، وكذلك تفقد الوزير مدرستى النور للمكفوفين والتربية الفكرية بعزبة الزراعة ببنها؛ واللتان سبق وأن تم تطوير القدرات التكنولوجية بهما وتزوديهما بالبرامج التكنولوجية، وتقديم الدعم التقنى متمثلا فى امدادها بعدد من أجهزة الحاسب الآلى وطابعات وشاشات عرض ضوئي، لتيسير العملية التعليمية للطلاب وتقديم التدريب التكنولوجى المتخصص للمدرسين.

حقيقة لا يحيد عنها عاقل؛ “حياة كريمة” التى تجمع أكثر من ٢٠ وزارة وهيئة و٢٣ منظمة مجتمع مدني أعادت للمواطن المصري إنسانيته وكرامته المنسية، وحققت أسس التنمية المستدامة له.