أخبارمقالات

خالد أبو المجد يكتب: الـ AI العاطفي..!!

نحن على أعتاب عصور تكنولوجية مذهلة تفوق حدود الخيال، فعلى سبيل المثال التحديثات الجارية باستمرار على برامج وتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي (Ai) رهيبة ومرعبة، وتنطلق بسرعات فائقة تفوق الحدود الزمنية المقررة لها.

خلال هذا الاسبوع تم إضافة بعض التحديثات على برامج الذكاء الاصطناعي، وما فهمته انه لم يصبح فقط قادراً على التحدث معك او صنع حوار معين، بل تخطي هذه الأمور إلى نموذج أكثر تطوراً بشكل مذهل، حيث اصبح بقدرته التفاعل مع الحديث فيما يسمي بموديل Hume او AGI، وذلك من خلال ٥ طرق.

يستطيع النموذج الجديد للذكاء الاصطناعي أن يفهم المشاعر والأحاسيس مع امكانيته علي التعاطف والتعامل علي هذا الأساس، كما يمكنه قراءة تعبيرات الوجه وتحليلها وفهمها فيما يعرف بإسم Facial expressions، كما يمكنه رصد حركات الجسم وسرعة التحركات وتحليلها وفهمها أيضاً فيما يعرف بإسم (لغة الجسد Body language)، والخاصية الاكثر رعباً هى قدرته على تحليل “طريقة وطبيعة الحديث Speech Prosody”، بمعنى تفنيد أساليب الكلام من حيث الانطباعات الشخصية والانفعالات، مع التفرقة بين إستخدام نفس الكلمات بإنفعالات مختلفة فى مواقف مختلفة، وهذا فى حد ذاته تطور مرعب.

كذلك يمكن للنموذج الجديد ان يفسر انفعالات الضحك والبكاء والسخرية والتنهيد.. وغيرها، وتسجيله وتحليله وربطه مع لغة الجسد والحوار فيما يعرف بـ Vocal Bursts، بالإضافة إلى ذلك تم تزويد الموديل الجديد بإمكانيات Emotional Language، وهى عبارة عن إستخدام كلمات معينة بإسلوب معين لإثارة عاطفة محددة.

بقى ان نتساءل: اين عالمنا العربي الكبير وسط هذا التطوير الهائل لهذه التكنولوجيات المرعبة، خاصة وأن الخطوات الأولى فى تصنيع وتطوير مفردات تكنولوجيا الذكائ الاصطناعي كان العالم العربي غائباً بالكامل عنها، حيث إستيقظنا بين عشية وضحاها على إنطلاق وإنفجار أوليات الذكاء الاصطناعي وتغلغله فى ميادين وصناعات شتي.

كما تم تخزين بيانات الذكاء الاصطناعي التى يبنى عليها كافة النتائج فى المستقبل بعيداً عن متناول أيدي العالم العربي، فأختلط الموثوق بغير الموثوق، وأضحي تغيير هذه المفاهيم والنتائج (التى يؤمن بصحتها الغالبية) من المستحيلات.

وفيما يخص طرق وكيفية الاستفادة الإيجابية من هذا التطور فلنا أن نتخيل فوائد معرفة لغة الجسد وتحليل العواطف والميول وتقنيات الاقناع persudation technique فى مجالات عديدة كالمبيعات والتسويق، وكذلك فى المجالات الطبية والعلاجية، وبالطبع لايمكن إغفال دور هذه التقنيات فى المجالات الأمنية والاستخباراتية.

error: Alert: Content is protected !!