أخباراتصالاتالأرشيفمجتمعمنوعات
أخر الأخبار

مفاجأة “فودافون مصر” الرمضانية: “خالتي فرنسا” تهنئ العملاء “تلفونياً” بالشهر الفضيل

لم يكن مجرد رنين هاتف اعتيادي ذلك الذي باغته المصريون عقب أذان مغرب اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك، بل كان “طبطبة” صوتية دافئة تحمل نبرة الأم المصرية الأصيلة التي لا يخطئها سمع؛ فبمجرد الضغط على زر الرد، تنساب عبارات التهنئة الرقيقة بصوت النجمة الكبيرة عبلة كامل، وهي تخص كل عميل من عملاء شركة “فودافون مصر” بعبارة: “كل سنة وأنتم طيبين ورمضان كريم، ربنا يتقبل منكم الصيام والقيام وصالح الأعمال”.

هذه اللفتة التي لم تكن مجرد إعلان تجاري جاف، بل تحولت إلى تظاهرة حب إلكترونية، حيث أعادت “أيقونة التلقائية” صياغة مفهوم التواصل بين الشركات وعملائها، محولةً حملة دعائية ضخمة إلى حالة إنسانية فريدة، تداولها المستخدمون بكثير من الاندهاش والبهجة، وكأن “فاطمة كشري” أو “خالتي فرنسا” قد قررت فجأة أن تطمئن على أحوالهم الشخصية بعد الإفطار.

هذا الظهور الاستثنائي لعبلة كامل نجحت فيه فودافون في استقطاب النجمة التي غابت عن الشاشات واللقاءات لسنوات طويلة، لتطل هذه المرة ليس عبر مسلسل درامي، بل كصديقة مقربة تتصل بك هاتفيًا. التقرير الذي رصده المتابعون.

ويشير إلى أن المفاجأة تكمن في “صدق الصوت” الذي لا يحتاج لرتوش، ففي الوقت الذي تتسابق فيه العلامات التجارية على إبهار العين بالصورة والجرافيك، اختارت فودافون الرهان على “الأذن” والقلب، مستغلةً المكانة الخاصة التي تتمتع بها عبلة كامل في وجدان الشعب المصري بمختلف فئاته.

إنها المرة الأولى التي تشارك فيها النجمة الكبيرة في حملة إعلانية بهذا الحجم، مما جعل المكالمة الهاتفية المسجلة تتحول إلى “تريند” عفوي، حيث وصفها البعض بأنها أجمل عيدية رمضانية، بينما تبارى آخرون في محاكاة أسلوبها الفريد في الدعاء والتهنئة، مؤكدين أن فودافون لم تبع لهم خدمة اتصالات هذه المرة، بل أهدتهم لحظة تقدير من فنانة نادراً ما تظهر، وهو ما يرفع سقف المنافسة في استراتيجيات التسويق والذكاء الاصطناعي العاطفي.

هذا النوع من الحملات يتجاوز فكرة “الترويج” ليدخل في نطاق صناعة المحتوى الجذاب الذي يراعي سيكولوجية المستهلك في رمضان، حيث يبحث الصائم عن الكلمة الطيبة والروح العائلية.

إن اختيار توقيت “ما بعد الإفطار” تحديداً ينم عن ذكاء تسويقي حاد، فهو وقت اجتماع العائلة والهدوء النسبي، مما جعل صوت عبلة كامل يقتحم الجلسات بوقارها المعهود وخفة ظلها الفطرية، لتثبت أن الغياب لا يزيد النجوم الحقيقيين إلا بريقاً.

وبينما تستمر الشركة في تقديم مفاجآتها، تظل مكالمة “الست عبلة” هي الحدث الأبرز الذي كسر جمود الشاشات ووصل إلى جيوب الناس مباشرة، محققاً تفاعلاً غير مسبوق يعكس قوة القوى الناعمة حين تلتقي مع تكنولوجيا الاتصالات في ثوب إنساني ومبهج، ليصبح رمضان هذا العام هو رمضان “المفاجأة الصوتية” بامتياز.

error: Content is protected !!