أخبارالأرشيفتقارير
أخر الأخبار

ياسمين الصواف: المرأة شريك أساسي في قيادة التحول الرقمي بقطاع الاتصالات

أكدت خبيرة العلاقات العامة والإعلام Yasmine Elsawaf أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شهد خلال العقدين الماضيين تحولات كبيرة لم تقتصر على التطور التكنولوجي فقط، بل شملت أيضًا توسعًا ملحوظًا في حضور المرأة داخل هذا القطاع الحيوي، سواء في مواقع القيادة أو في مجالات الابتكار والاتصال المؤسسي وصناعة التأثير.

جاء ذلك في تعليق لها بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة International Women’s Day، حيث أشارت إلى أن رحلتها المهنية في صناعة الاتصالات، الممتدة منذ المراحل الأولى لتطور شبكات الهاتف المحمول وحتى عصر الاتصالات فائقة السرعة، كشفت لها حقيقة مهمة مفادها أن التكنولوجيا قد تتغير وتتطور بوتيرة متسارعة، لكن القصة الإنسانية التي تقف وراءها تظل هي العنصر الأكثر تأثيرًا واستمرارية.

وأوضحت الصواف أن العمل في قطاع الاتصالات منحها فرصة متابعة العديد من التحولات المفصلية التي شهدها هذا المجال، بداية من توسع خدمات الهاتف المحمول وصولًا إلى التطور الكبير في خدمات البيانات والتحول الرقمي، وهو ما ساهم في إعادة تشكيل أساليب التواصل والعمل داخل المجتمعات الحديثة.

 

وأعربت عن فخرها بما حققته المرأة خلال السنوات الماضية داخل شركات الاتصالات والتكنولوجيا، مؤكدة أن النساء أصبحن يلعبن دورًا متزايد الأهمية في صياغة استراتيجيات الاتصال المؤسسي وإدارة العلاقات العامة وقيادة مبادرات التحول الرقمي داخل المؤسسات الكبرى.

كما لفتت إلى أن تجربتها المهنية الممتدة لنحو عقدين في إحدى شركات الاتصالات الكبرى، ومنها Orange Egypt، أتاحت لها متابعة مراحل مهمة من تطور السوق المصرية، بما في ذلك التحولات المرتبطة بالهوية المؤسسية للشركات وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية والبنية التحتية للاتصالات.

وأكدت الصواف أن وجود المرأة في قطاع التكنولوجيا لم يعد مجرد تمثيل رمزي، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في عملية الابتكار وصناعة القرار داخل المؤسسات، مشيرة إلى أن النساء العاملات في هذا المجال يسهمن بشكل مباشر في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز تجربة المستخدم وبناء استراتيجيات الاتصال المؤسسي.

ووجهت رسالة إلى النساء العاملات في مجالات التكنولوجيا والاتصالات، داعية إياهن إلى مواصلة الابتكار والقيادة وكسر الحواجز المهنية، مؤكدة أن المرأة قادرة على لعب دور محوري في الربط بين الابتكار والتأثير المجتمعي داخل المؤسسات الحديثة.

يُعد International Women’s Day مناسبة عالمية تُحتفل بها في الثامن من مارس من كل عام، وتهدف إلى تسليط الضوء على الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية التي حققتها النساء حول العالم، إلى جانب تعزيز الجهود الدولية لتحقيق المساواة بين الجنسين.

وترجع جذور هذه المناسبة إلى بدايات القرن العشرين مع تصاعد الحركات العمالية المطالبة بحقوق النساء في أوروبا وأمريكا الشمالية، قبل أن تتحول إلى حدث عالمي تحتفي به المؤسسات والمنظمات الدولية.

وقد اعتمدت United Nations هذه المناسبة رسميًا منذ عام 1975، لتصبح منصة عالمية لتسليط الضوء على قضايا تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال السنوات الماضية نموًا ملحوظًا، مدفوعًا بالتوسع في البنية التحتية الرقمية والتحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي، وهو ما فتح المجال أمام مشاركة أوسع للمرأة في هذا القطاع.

وتشير تقديرات وخبرات السوق إلى أن حضور النساء أصبح واضحًا في مجالات متعددة داخل الصناعة، من بينها إدارة المشروعات التكنولوجية، وتطوير الخدمات الرقمية، والاتصال المؤسسي، وإدارة العلاقات العامة، فضلًا عن القيادة التنفيذية في بعض الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع.

كما أسهمت السياسات الحكومية الداعمة للتحول الرقمي في تعزيز مشاركة النساء في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال الرقمية، خاصة مع توسع برامج التدريب وبناء القدرات في المهارات الرقمية.

وفي هذا السياق، تلعب Information Technology Industry Development Agency دورًا مهمًا في دعم الكفاءات التكنولوجية الشابة وتوفير برامج تدريبية متخصصة، وهو ما ساعد في توسيع قاعدة مشاركة المرأة في الصناعات الرقمية.

ويرى خبراء أن مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات لا تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل تمتد أيضًا إلى مجالات الاتصال المؤسسي وصناعة المحتوى الرقمي وإدارة السمعة المؤسسية، وهي مجالات أصبحت عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات الشركات التكنولوجية الحديثة.

كما أسهمت القيادات النسائية في العديد من شركات الاتصالات في تطوير سياسات العمل المؤسسي التي تعزز التنوع داخل بيئة العمل وتفتح المجال أمام الكفاءات النسائية لتولي مناصب قيادية.

مع تسارع التحول الرقمي عالميًا، باتت مشاركة المرأة في قطاع التكنولوجيا عنصرًا مهمًا لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولًا واستدامة.

وفي مصر، يعكس الحضور المتزايد للنساء في شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحولًا تدريجيًا في طبيعة هذا القطاع، الذي لم يعد مقتصرًا على التخصصات التقنية فقط، بل أصبح يشمل مجالات متعددة تجمع بين التكنولوجيا والإدارة والاتصال المؤسسي.

ويؤكد خبراء أن مستقبل الاقتصاد الرقمي في المنطقة يعتمد بدرجة كبيرة على توسيع قاعدة المشاركة البشرية في هذا القطاع، بما في ذلك تعزيز فرص المرأة في التعليم التكنولوجي والتدريب الرقمي وقيادة الابتكار داخل المؤسسات.

وفي هذا الإطار، يعكس تعليق ياسمين الصواف بمناسبة اليوم العالمي للمرأة رسالة أوسع مفادها أن التكنولوجيا ليست مجرد أدوات أو شبكات اتصال، بل منظومة إنسانية تقودها العقول والقصص والتجارب البشرية.

error: Content is protected !!