
في خطوة استباقية لتعزيز الأمن السيبراني وحماية النشء من مخاطر الفضاء الرقمي، كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تفاصيل مشروع “شريحة الأطفال” الجديدة، والتي تمثل تجربة وطنية مصرية رائدة مستوحاة من أفضل الممارسات العالمية..جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية للمهندس محمد إبراهيم نائب الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لبرنامج “ستوديو اكسترا”.
وأكد إبراهيم أن هذه المبادرة تاتى نتاج تعاون موسع بين السلطة التنفيذية والتشريعية، حيث شهدت أروقة مجلس النواب جلسات استماع مكثفة بحضور وزراء التربية والتعليم، والثقافة، والاتصالات، بالإضافة إلى المجلس القومي للطفولة والأمومة، لبلورة إطار قانوني وفني يضمن بيئة تكنولوجية آمنة للطفل المصري.
واوضح أن الفلسفة التشغيلية للشريحة الجديدة تعتمد على نظام “الفلترة الذكية”، حيث تتيح للطفل النفاذ إلى المحتوى التعليمي والترفيهي الملائم لعمره فقط، بينما تحجب تلقائياً كافة المواقع والتطبيقات غير المناسبة أو الضارة.
وأكدت التقارير الصادرة عن الجهاز أن العمل يجري حالياً على إنهاء التجارب الفنية مع شركات المحمول الأربعة العاملة في مصر، تمهيداً لطرح الشريحة رسمياً خلال شهرين.
ولن تقتصر الحماية على حجب المحتوى فحسب، بل ستمتد لتشمل ضوابط تقنية تمنح أولياء الأمور القدرة على الإشراف والرقابة الفعالة، مع مراعاة الفئات العمرية المختلفة للأطفال وتحديد السن المناسب لكل نوع من الخدمات الرقمية.
وعلى الصعيد الرقابي، يبرز الدور المحوري للوالدين كحائط صد أساسي، حيث سيتم ربط شراء وتفعيل هذه الشرائح ببيانات ولي الأمر، مما يضمن مسؤولية كاملة وتنسيقاً بين الأسرة والدولة.
وفي الوقت الذي يستمر فيه النقاش التشغيلي داخل البرلمان لصياغة المواد القانونية والعقوبات الرادعة للمخالفين، يهدف المشروع في جوهره إلى تعظيم الاستفادة الإيجابية من الإنترنت في مجالات التعلم والابتكار، مع القضاء على فرص التعرض للمحتوى العنيف أو غير الأخلاقي، لتصبح مصر بذلك في طليعة الدول التي تطوع التكنولوجيا لخدمة وبناء أجيال المستقبل في بيئة رقمية منضبطة.







