“كجوك” في ختام CAISEC’26: استثمارات قوية في الحماية الرقمية والتحول التكنولوجي

أكد أحمد كجوك وزير المالية أن الدولة تمتلك توجهًا واضحًا نحو دعم التحول الرقمي وتعزيز منظومة الأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن ميزانيات الحماية الرقمية متوفرة، وأن الإنفاق على التكنولوجيا يُعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الاقتصاد الوطني وليس مجرد بند استهلاكي.
جاء ذلك خلال الجلسة الختامية لمؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC 2026 في نسخته الخامسة، والتي أدارها الإعلامي أسامة كمال، حيث تناولت الجلسة مستقبل التحول الرقمي في مصر ودور الدولة في تأمين البنية التكنولوجية.
وأوضح وزير المالية أن وزارته تستعد خلال أيام لإطلاق تطبيق موبايل جديد خاص بالضرائب العقارية، ضمن خطة أوسع لتطوير الخدمات الضريبية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا أسهمت في تحسين دقة البيانات وتسريع الإجراءات الخاصة بحساب المستحقات الضريبية وإصدارها في دقائق معدودة بشكل آلي وأكثر شفافية.
وأضاف أن التحول الرقمي أصبح ضرورة حتمية في مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على تطوير النظم الضريبية والجمركية بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، ودعم التجارة الإلكترونية ومقدمي المحتوى والأنشطة الاقتصادية الحديثة، بما يضمن تحقيق توازن بين تبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة التحصيل.
وأكد أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا في ملف الأمن السيبراني يقوم على الحماية الاستباقية للبيانات والمعاملات، بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية الحديثة، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي لا يمكن فصله عن تطوير منظومات الحماية الرقمية.
كما أشار إلى أن الوزارة تتعاون مع مؤسسات محلية ودولية في مجال الأمن السيبراني، وتمتلك شركات تكنولوجية متخصصة مثل “إي تاكس”، موضحًا أن التجربة المصرية في تطوير المنظومة الضريبية أصبحت محل اهتمام دول عربية تسعى للاستفادة منها وتطبيقها لديها.
وشدد على أن التخوف من التكنولوجيا لا يؤدي إلى التراجع، بل إلى تعزيز إجراءات الحماية والتحوط، مع ضرورة رفع الوعي الرقمي لدى المستخدم النهائي لضمان الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة.
وفيما يتعلق بالإصلاحات المالية، أوضح أن الوزارة تستهدف تحقيق أربعة محاور رئيسية تشمل تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال والمواطنين، وتحقيق توازن في السياسة المالية، وتوفير مساحة أوسع للإنفاق على الحماية الاجتماعية، إلى جانب خفض الدين العام، مؤكدًا أن تحقيق هذه الأهداف يعتمد بشكل أساسي على تطوير الأدوات الرقمية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن هناك موازنات مخصصة للتحول الرقمي داخل أجهزة الدولة، وأن نفقات الأمن السيبراني تُعد من أولويات الإنفاق المرن القابل للتعامل مع المتغيرات الطارئة، مشددًا على أن الاستثمار في التكنولوجيا يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد وحماية الأصول الرقمية للدولة.
وفي السياق نفسه، أكد أن جهود الإصلاح الضريبي مستمرة، مع إشادة بتجاوب المجتمع الضريبي والدور التوعوي والإعلامي في دعم مسار التطوير.






