أخباراتصالاتالأرشيف
أخر الأخبار

«استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن القومي»: وزير الاتصالات يشارك في جلسة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ

م. رأفت هندى: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ركيزتان لحماية الأمن القومي والسيادة الرقمية

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن القومي وحماية البنية التحتية الرقمية للدولة، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل تحول إلى منظومة متكاملة تؤثر في مختلف القطاعات وتسهم في ترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز تنافسية الدول.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، التي عقدت تحت عنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن القومي»، بحضور عدد من أعضاء مجلس الشيوخ وقيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوطينها، من خلال تنمية مهارات الشباب ودعم الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال، إلى جانب إعداد الأطر القانونية والتنظيمية والأخلاقية التي تضمن الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الحديثة.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض تحديات وفرصًا جديدة على الدول، مؤكدًا أن امتلاك القدرات التكنولوجية المتقدمة أصبح عاملًا مؤثرًا في موازين القوى العالمية، ما يستدعي الاستثمار المستمر في بناء القدرات الرقمية وتعزيز الابتكار.

واستعرض الوزير أبرز خطوات الدولة في ملف الذكاء الاصطناعي، والتي تضمنت إنشاء المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي عام 2019، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، فضلًا عن إصدار الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، ثم إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2025، والتي ترتكز على محاور الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية والنظام البيئي وتنمية المهارات.

وأضاف أن مركز الابتكار التطبيقي نجح في تطوير مجموعة من الحلول والتطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لمعالجة التحديات المجتمعية، كما قام بتطوير النموذج اللغوي الكبير «كرنك» الذي يراعي الخصوصية والسياق المحلي، ويتيح للشركات الناشئة بناء تطبيقات مبتكرة اعتمادًا عليه. كما أشار إلى تأسيس المركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول لدعم الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة داخل الجهات الحكومية وتعزيز الابتكار المنظم.

وأكد المهندس رأفت هندي أن الأمن السيبراني يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي، موضحًا أن الدولة تعمل على تعزيز قدرات المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT) التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، من خلال الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في رصد التهديدات السيبرانية والاستجابة لها بكفاءة أعلى.

كما كشف عن توسع الدولة في مواكبة التكنولوجيات المستقبلية، من خلال تطوير اختصاصات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليشمل الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، مع العمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية للحوسبة الكمية، إلى جانب إعداد استراتيجية متخصصة لجذب الاستثمارات في مراكز البيانات بما يدعم السيادة الرقمية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الرقمية.

وأشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى استمرار تنفيذ مبادرات وبرامج بناء القدرات الرقمية في مختلف المحافظات، مع التركيز على مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وخلال مناقشات اللجنة، أوضح الوزير أن الدولة تنفذ حاليًا الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، والذي يتضمن مجموعة من المشروعات الهادفة إلى تعزيز حماية البنية التحتية الرقمية وبناء دفاعات سيبرانية متطورة، مؤكدًا في الوقت نفسه بدء العمل على إعداد الإصدار الثالث من الاستراتيجية لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة في مجال الأمن السيبراني والتقنيات الرقمية الحديثة.

وشدد على أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير الأطر التنظيمية والضوابط الخاصة بالأمن السيبراني، إلى جانب إعداد وتأهيل الكوادر القادرة على تطبيق هذه المعايير، من خلال برامج التدريب والتوعية المتخصصة.

ولفت إلى التقدم الملحوظ الذي حققته مصر في مؤشرات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، حيث تقدمت 60 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي خلال ست سنوات، لتحتل المركز الأول إفريقيًا والثالث عربيًا والـ51 عالميًا، كما جاءت ضمن 12 دولة حققت الدرجة الكاملة بنسبة 100% في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

error: Content is protected !!