خالد أبو المجد يكتب: الزواج الثاني .. !!


صدق حدسى..وحققت الشبكة الوليدة “We” مليون مشترك خلال شهر واحد، كذلك أعلنت الشركة المصرية للاتصالات فى بيان لها عن حاصل عدد مشتركى شبكتها للهاتف المحمول والتى تم إطلاقها خلال شهر سبتمبر الماضى ..وأغلب الظن أن المليون الثانى قد تحقق بالفعل .. أو أوشك.

شبكة المصرية للاتصالات حلماً تعرض على مر عدة وزارات لعشرات الوعود والتعهدات، وعانى قدراً وافراً من العقبات والعثرات، وكثيراً ما فقد داعموه الأمل فى تحقيقه، حتى أصبح واقعاً مجسداً وملموساً وحاضراً، وأصبحت “الكرة” فى ملعب المصرية للاتصالات فى إنتظار تحقيق “الهدف”.

“الدعم البشرى” الهائل للعاملين بالمصرية كان هو “الورقة الرابحة” الحقيقية فى نزال مارثون “We”، حتى إنتقلت بالتبعية هذه الروح الداعمة للعشرات بل للمئات من طوائف المواطنين، فأمتلئت سنترالات ومنافذ البيع براغبى الإنضمام لمستخدمى شبكة المصرية للاتصالات للمحمول.

أكثر المتفائلين -غير المؤمنين بقدرة المصرية للاتصالات- لم يكن يتوقع هذا الزخم للإشتراك بالشبكة الرابعة، ولا أن يمتد الزحام والتدافع لإقتناء خطوط الشبكة حتى يومنا هذا، وبالطبع فإن ذلك يفرض بقوة العديد من الحقائق.

تتمثل الحقيقة الأولى فى أن الثقة والإيمان من قبل منظومة العمل – كبيرها وصغيرها- هى الدافع والمسبب الاساسى لنجاح أى منتج وليد، ومن هنا ينبغى عدم دون التهوين من شأن أى أفراد هذه المنظومة، بل العمل على مئاذرتهم والأخذ بيدهم ودفعهم نحو المزيد من الدعم، وهو ما قام به قادة المصرية للاتصالات ..وهذا للعلم أحد أهم أسباب نجاح شركات القطاع الخاص.

لا يلجاً الرجل للزواج الثانى إلا إذا كان يفتقد شيئاً فى زوجته الأولى..بإختصار هذه هى الحقيقة الثانية، وهى أن الملايين من مستخدمي شبكات المحمول فى مصر ليسوا مقتنعين تماماً بجودة وقوة الخدمة التى يتلقونها، أو بالعروض التى تقدم لهم، وربما بخدمة العملاء -التى تعد حالياً محدداً رئيسياً- من مميزات الشبكة، ويستخدمون شبكاتهم على مضض، وبالتالى تهافتوا على الشبكة الجديدة، على الرغم من عدم ثبوت قوتها أو ضعفها فى الأيام الأولى..مما يطرح تحديات مستقبلية ضخمة على اللاعبين فى سوق المحمول المصري.

الحقيقة الثالثة تثبت للجميع قوة السوق المصري، وتنسف فكرة عدم قدرته على إستيعاب شبكة جديدة للاتصالات من أساسها، وهذا الأمر له عدة أوجه، أحدها هو تأثير زيادة عدد مستخدمى المحمول على الناتج القومى، وبالتالى الصورة الإيجابية للإستثمار فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر.

الحقيقة الرابعة والأخيرة أن من يريد أن يفعل يعد وينفذ، وتنبئ خطته وقراراته بذلك، دون “مؤتمرات موسعة أو بروباجندا”، وهذا بالفعل ماحدث فى العامين الأخيرين من عمر الشبكة الوليدة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بقلم رئيس التحرير: الراقصون على سلم التكنولوجيا

error: Alert: Content is protected !!