
طرح المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر، رؤية وطنية متكاملة لإنعاش المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإعادة تشغيل المجمعات الصناعية الجديدة المتعثرة، وذلك خلال مشاركته في اجتماع لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، حيث قدم ورقة عمل تضمنت مجموعة من الحلول التنفيذية والمقترحات التشريعية والتمويلية الهادفة إلى دعم الإنتاج المحلي وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة بحضور المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار أحمد عزت مناع، الأمين العام لمجلس النواب، والنائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب ممثلي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعدد من الجهات التنفيذية والقطاع الخاص.

وشهد الاجتماع مناقشة التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل عدد من المجمعات الصناعية الجديدة، وفي مقدمتها انخفاض معدلات التشغيل، وتعقيد الإجراءات الإدارية، وتعدد الجهات المعنية، وصعوبات الحصول على التمويل اللازم لرأس المال العامل، بما يحد من الاستفادة الكاملة من الاستثمارات الصناعية القائمة.
وأكد المهندس هيثم حسين أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مشددًا على أن دعم هذا القطاع أصبح ضرورة ملحة لتعزيز الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في مختلف المحافظات.
وأوضح أن الرؤية المقدمة تعتمد على منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والتأهيل الفني والتدريب والتسويق والدعم التشريعي، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق نتائج عملية على أرض الواقع.

واستعرض رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر خلال الجلسة 12 محورًا رئيسيًا للنهوض بالمشروعات الإنتاجية، شملت تسهيل تخصيص الأراضي الصناعية للشباب بنظام حق الانتفاع، وتقديم حوافز مالية لشراء خطوط الإنتاج الحديثة، وإعداد تشريع متخصص للمشروعات الإنتاجية، وإنشاء صندوق استثماري وطني لدعم المشروعات الصناعية والزراعية الواعدة.
كما تضمنت المقترحات إنشاء مناطق صناعية متخصصة لتوطين صناعة خطوط الإنتاج، وتقديم إعفاءات ضريبية وتأمينية للمشروعات الجديدة خلال سنوات التشغيل الأولى، وإطلاق أكاديمية وطنية للصناعة لتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، إلى جانب تأسيس مجلس استشاري لإعداد القيادات الصناعية المستقبلية.
وشملت الرؤية كذلك تنظيم سوق العمل من خلال إصدار بطاقات عضوية للعاملين بالقطاع الإنتاجي، وتوفير مظلة حماية طبية وتأمينية للعمال، وتطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات الصناعة، واستحداث تخصص أكاديمي في هندسة إدارة المشروعات الصناعية لإعداد كوادر قادرة على إدارة وتشغيل المشروعات بكفاءة.
كما استعرض هيثم حسين آليات تنفيذ هذه المقترحات، والتي تضمنت إنشاء منظومة موحدة لرصد مشكلات المستثمرين والعمل على حلها، وتوفير حزم متكاملة من التمويل والتدريب والدعم الفني والتسويقي، وتنفيذ برامج متخصصة لرفع الكفاءة الإنتاجية، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات وطنية موحدة تسهم في دعم متخذي القرار وتعزيز كفاءة السياسات الداعمة للقطاع.

وفي ختام الجلسة، أشاد المهندس هيثم حسين بالدور الذي تقوم به لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، مؤكدًا أن ملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد أهم التحديات الاقتصادية التي تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية لتسريع وتيرة التنمية الصناعية وخلق فرص عمل مستدامة للشباب.
وأشار إلى أن معالجة التحديات التي واجهت هذا القطاع على مدار السنوات الماضية تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تستهدف تعزيز الإنتاج والاستثمار وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في التنمية الشاملة.







