أخباراتصالاتالأرشيف
أخر الأخبار

وزير الاتصالات يشارك في أولى جلسات الاستماع البرلمانية لإعداد قانون ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي  

شارك عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، في إطار إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الرامية إلى تعزيز حماية النشء في الفضاء الرقمي.

وأكد وزير الاتصالات أهمية تبني خطة استباقية للتنبؤ بالمخاطر التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت ومواجهتها، تقوم على خمسة محاور رئيسية تشمل دراسة تطبيق معايير حماية عمرية على استخدام بعض الألعاب والمواقع الخطرة، وحجب الألعاب الرقمية التي تُنشئ دوائر اجتماعية ضارة للأطفال، إلى جانب التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة لنشر الوعي لدى الأسر بآليات فرض إعدادات الأمان في المتصفحات والتطبيقات المستخدمة من قبل الأطفال، فضلًا عن إلزام المنصات الرقمية بتطبيق إعدادات افتراضية آمنة للطفل، والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لبناء محتوى تعليمي تفاعلي حول السلامة الرقمية داخل المناهج والأنشطة المدرسية.

جاء ذلك خلال جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات برئاسة أحمد بدوي، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية، ضمن المناقشات الجارية لصياغة إطار تشريعي متكامل ينظم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وشهدت الجلسة مشاركة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ومحمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وسحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب عدد من رؤساء الهيئات البرلمانية وممثلي المنصات الدولية.

وأوضح وزير الاتصالات أن أحد أبرز محاور المخاطر يتمثل في تكوين دوائر اجتماعية رقمية مغلقة ينخرط فيها الأطفال مع أشخاص عبر الإنترنت، يتم من خلالها بناء علاقات ثقة وهمية تُستغل لاحقًا في التأثير العاطفي عليهم، بما قد يدفعهم للسعي الدائم لنيل رضا هذه الأطراف ويُعزز قدرتهم على السيطرة عليهم، فضلًا عن انتشار ما يُعرف بالقدوة السلبية الزائفة التي تسهم في تطبيع سلوكيات غير أخلاقية أو خاطئة لدى الأطفال.

وأضاف أن المحور الثاني يتعلق بمنصات الألعاب الرقمية الخطرة، التي لا تقتصر على الترفيه فقط، بل تتحول إلى فضاءات تواصل مفتوحة تتيح التفاعل الصوتي أو النصي بين الأطفال وفئات عمرية أكبر، بما يعرضهم لمحتوى غير ملائم، خاصة من خلال المحتوى الذي ينتجه المستخدمون، إلى جانب تعريض الأطفال لمشاهد عنف غير متناسبة مع أعمارهم، والاستدراج عبر تحديات رقمية تحفزهم على سلوكيات ضارة، فضلًا عن مخاطر الإدمان الرقمي والإنفاق المفرط الناتج عن آليات الشراء داخل الألعاب.

وأشار وزير الاتصالات إلى أن المحور الثالث من المخاطر يرتبط بالخوارزميات الرقمية المصممة لزيادة معدلات التفاعل والمشاهدة، حيث تقوم بتحليل أنماط استخدام الأطفال واهتماماتهم ومخاوفهم، وتوجيه محتوى يتماشى معها، وهو ما قد يدفعهم تدريجيًا نحو محتوى أكثر تطرفًا، ويُسهم في ترسيخ سلوكيات وقيم سلبية.

وشدد عمرو طلعت على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين تمكين الأطفال من الاستفادة من الفرص التي يوفرها الفضاء السيبراني دون إفراط في القيود، وبين حمايتهم من المخاطر الرقمية، بما يضمن حق كل طفل في بيئة رقمية آمنة تُعزز سلامته النفسية والاجتماعية، وتدعم تعلمه ونموه في إطار يحفظ إنسانيته وقيم المجتمع.

error: Content is protected !!