أخباراتصالاتالأرشيفحكومية
أخر الأخبار

مصر تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الخدمات العامة

شارك رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جلسة وزارية رفيعة المستوى بعنوان «من الإتاحة إلى التأثير: كيف يُحول الذكاء الاصطناعي الاقتصادات والخدمات العامة»، وذلك ضمن فعاليات AI Impact Summit 2026 التي تستضيفها الهند بمشاركة قادة حكومات وصناع قرار وخبراء تكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم، في إطار بحث سبل تعظيم الأثر التنموي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي على الاقتصادات والخدمات العامة.

وخلال الجلسة، التي شارك فيها عدد من المسؤولين الدوليين، أكد الوزير أن مصر تتبنى نهجًا عمليًا يركز على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة على نطاق واسع.

وأشار إلى أن أبرز نتائج هذه التطبيقات تتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام.

وأوضح أن مصر تعمل على تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي والاعتلال السكري، إلى جانب إطلاق تطبيق «معلم ذكي» لدعم طلاب المرحلة الثانوية في مختلف المحافظات، بما يسهم في تعزيز كفاءة المنظومة التعليمية، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتخفيف الضغط على مقدمي الخدمات، مع ضمان وصول هذه الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل عادل وديمقراطي يمكّن الحكومات من تقديم خدمات أكثر كفاءة وبوتيرة أسرع وتكلفة أقل، مؤكدًا أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء قدرات وطنية مستدامة قادرة على توظيف هذه التقنيات بما يتوافق مع الاحتياجات المحلية.

وأكد أن التجربة المصرية تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية تشمل تبني إطار حوكمة يضع حماية المواطن في صدارة الأولويات، وبناء قدرات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي تعكس اللغة والسياق المحلي، إلى جانب تعزيز الشراكات بين الحكومة ومنظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية والشركاء الدوليين، موضحًا أن هذه التقنيات لا تهدف إلى استبدال الكوادر البشرية، بل إلى دعمها وتعزيز كفاءتها وتوسيع نطاق تأثيرها.

وأضاف أن معيار نجاح الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 يتمثل في مدى استفادة المواطنين فعليًا من خدمات مدعومة بهذه التقنيات، وليس فقط في عدد النماذج أو حجم الاستثمارات، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية تكمن في قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين جودة الحياة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والعدالة والزراعة والخدمات الحكومية.

وأشار إلى أن هذا المؤشر يسهم في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة لتحقيق التنمية الشاملة، ويكشف الفجوات في البنية التحتية والحوسبة وتوافر النماذج المحلية، كما يدعم توجيه الجهود الدولية نحو الاستخدام المسؤول والعادل لهذه التكنولوجيا.

وأكد الوزير أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو التوسع في نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات ذات الأولوية، بما يشمل الصحة والتعليم والزراعة والحوكمة الرقمية، في إطار استراتيجية وطنية تستهدف تعظيم الأثر المجتمعي لهذه التقنيات.

وشهدت الجلسة حضور عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم سفير مصر لدى الهند، ومستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، ورئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بالوزارة.

وتستضيف العاصمة الهندية نيودلهي القمة بمشاركة قادة دول ورؤساء حكومات وممثلي كبرى الشركات التكنولوجية والمنظمات الدولية، بهدف صياغة رؤية مشتركة لحوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، وتعزيز التعاون الدولي لتوظيف هذه التقنيات في خدمة التنمية الشاملة.

كما تتولى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دور الرئيس المشارك لمجموعة عمل «ديمقراطية موارد الذكاء الاصطناعي»، بما يعكس الدور المصري الفاعل في صياغة الأطر الدولية المنظمة لاستخدام هذه التكنولوجيا.

error: Content is protected !!