أخبارالأرشيفتقارير
أخر الأخبار

مع “وليد حجاج’: أسرار العالم الرقمي الخفي: رحلة في أعماق الإنترنت

صائد الهاكرز يشرح: أنواع الانترنت الثلاثة

في ظل الاعتماد الكلي على الشبكة العنكبوتية، يظن الكثيرون أن ما نراه يومياً عبر محركات البحث الشهيرة هو كل شيء، لكن الحقيقة الصادمة أننا لا نبحر إلا فوق القشرة الخارجية لمحيط معلوماتي هائل؛ فما هي حقيقة مستويات الإنترنت التي نجهلها؟.

يوضح خبير أمن المعلومات وليد حجاج أن الإنترنت ينقسم تقنياً إلى ثلاثة مستويات رئيسية: السطحي، والعميق، والمظلم، حيث نستخدم في حياتنا اليومية “الإنترنت السطحي” عبر متصفحاتنا المعتادة للوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الأخبار والبريد الإلكتروني، وهي المساحة المرئية والمفهرسة للجميع.

ماذا لو أردنا النفاذ إلى ما هو أبعد من ذلك؟

هنا ننتقل إلى “الإنترنت العميق”، وهو المستوى الذي يضم قواعد البيانات الضخمة، والملفات الخاصة بالشركات، والحسابات البنكية، والتي لا يمكن الوصول إليها عبر البحث التقليدي بل تتطلب “مفتاحاً” خاصاً متمثلاً في اسم مستخدم وكلمة مرور، كما يبرز دور الاحترافية في البحث عبر هذا المستوى من خلال استخدام أوامر تقنية دقيقة للوصول إلى ملفات بعينها، مثل تحديد نوع الملف (File Type) للوصول إلى نصوص القوانين أو الوثائق الرسمية التي لا تظهر في النتائج العامة.

ما الجانب الأكثر غموضاً وإثارة للجدل للإنترنت؟

الجانب الأكثر غموضاً وإثارة للجدل، هو “الإنترنت المظلم”؛ فهل هو مجرد وكر للمجرمين كما يشاع؟ يؤكد حجاج أن هذا العالم يعمل خارج إطار السيطرة التقليدية، حيث تُخفى الهويات تماماً خلف أقنعة رقمية، ويتم الولوج إليه عبر متصفحات خاصة ومطورة.

أشهر هذه المتصفحات هو متصفح “تور” (Tor)، الذي يعتمد على تقنية “توجيه البصلة” لتمرير بيانات المستخدم عبر سلسلة من الدول والقنوات المعقدة لمنع أي محاولة للتتبع أو كشف الهوية، ورغم أن هذا الفضاء يُعد ملاذاً لجرائم خطيرة مثل تجارة الممنوعات والقرصنة، إلا أن له وجهاً آخر مفيداً يستخدمه الصحفيون والنشطاء لنشر قضايا الفساد بعيداً عن الرقابة والتهديدات.

ومع هذا الغموض، تثار مخاوف كبيرة حول أمان الاستخدام، فهل يمكن لأي شخص الدخول إليه بالخطأ؟ يطمئن الخبير الجمهور بأن الدخول إلى هذا العالم يتطلب برمجيات محددة وعناوين مواقع معقدة لا تنتهي بالامتدادات التقليدية مثل (.com)، بل بامتدادات خاصة لا تفهمها المتصفحات العادية.

كما شدد صائد الهاكرز على ضرورة الحذر التام وعدم محاولة التجربة من الأجهزة الشخصية التي تحتوي على بيانات هامة، نظراً لانتشار البرمجيات الخبيثة، محذراً من أن هذا العالم ليس مكاناً للنزهة بل يتطلب وعياً تقنياً عالياً لتجنب الوقوع في فخاخ الجريمة الإلكترونية.

error: Content is protected !!