الأرشيفمنوعات
أخر الأخبار

عمر خيرت في برنامج 50 دقيقة: ليلة القبض على فاطمة نقطة التحول والذكاء الاصطناعي يفتقر للإحساس

حلّ الموسيقار المصري عمر خيرت ضيفًا على الإعلامي محمد أبوعبيد في برنامج «50 دقيقة» عبر قناة «المشهد»، في حوار اتسم بالعمق الثقافي والرؤية الفنية، كشف خلاله محطات بارزة في مسيرته الموسيقية الممتدة، وتناول قضايا تتعلق بالموسيقى الخالصة ومستقبل التلحين في ظل التطور التكنولوجي.

وأكد خيرت أن موسيقى فيلم «ليلة القبض على فاطمة» شكّلت نقطة التحول الأهم في مسيرته، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتوقع أن تفتح له هذه المقطوعة أبواب الشهرة العربية الواسعة، موضحًا أنه تعامل معها بشغف فني خالص دون حسابات جماهيرية، قبل أن تتحول إلى علامة فارقة في تاريخه الموسيقي.

وتحدث خيرت عن بداياته الأكاديمية، كاشفًا أن عمه الموسيقار الراحل أبو بكر خيرت وجّهه في البداية للتركيز على دراسة آلة البيانو بشكل أكاديمي، ومنعه من عزف الدرامز، قبل أن يعود لاحقًا لعزفها لعدة سنوات، وهو ما أسهم في تكوين شخصيته كمؤلف وموزع موسيقي، ومنحه خصوصية واضحة في البناء الإيقاعي لأعماله.

وفيما يتعلق بتحدي عزف المقامات الشرقية على آلة البيانو، أوضح خيرت أن تجاوز هذه الإشكالية لا يرتبط بالآلة بقدر ما يرتبط بالإحساس، مؤكدًا أن العزف بروح شرقية مدعومة بتوزيع موسيقي ذكي قادر على نقل هوية المقام حتى عبر الآلات الغربية، كما تطرق إلى تجارب كبار الموسيقيين العرب في التجديد الموسيقي، وعلى رأسهم محمد عبد الوهاب.

وأعرب الموسيقار المصري عن اعتزازه بقدرته على جذب الجمهور العربي إلى «الموسيقى الخالصة» التي تخلو من الغناء، معتبرًا أن تبسيط القوالب الموسيقية كان المدخل الأساسي لتكوين ذائقة تستمتع باللحن المجرد، دون الحاجة إلى الكلمة.

وأشاد خيرت بأعضاء فرقته الموسيقية، مؤكدًا أن أغلبهم من الأكاديميين وحملة الدكتوراه، ومشيرًا إلى دور عدد من العازفين البارزين في تشكيل هوية حفلاته الموسيقية داخل مصر وخارجها.

وفي ختام الحوار، حذّر عمر خيرت من الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في التلحين، معتبرًا أن الألحان الناتجة عنه، مهما بلغت دقتها التقنية، تفتقر إلى الإحساس الإنساني الحقيقي، كما دعا إلى الاهتمام بالتعليم الموسيقي في العالم العربي وإنشاء أوركسترات فيلهارمونية قادرة على دعم الإبداع الموسيقي وتطويره.

error: Content is protected !!