
في خطوة تكرس مفهوم الريادة المسؤولة، كشفت ڤودافون مصر عن تقريرها السنوي للاستدامة للعام المالي 2024–2025، تحت شعار يحمل دلالات عميقة: «تأثير يتجاوز حدود الابتكار».
هذا التقرير ليس مجرد سرد للأرقام، بل هو وثيقة استراتيجية تجسد كيف تحولت التكنولوجيا من أداة اتصال إلى محرك شامل للتنمية المستدامة، حيث لم تكتفِ الشركة بتطوير شبكتها، بل أعادت صياغة علاقتها بالبيئة والمجتمع والنمو المالي الشامل في السوق المصرية.
تتجلى قوة الاستثمار في هذا التقرير من خلال ضخ ما يتجاوز 12 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية الرقمية، وهو ما أثمر عن إنشاء أكثر من 170 موقعاً جديداً في قلب المناطق الريفية، لتصل مظلة الشبكة إلى 4,245 موقعاً يضمن وصول الخدمة بجودة عالمية لكل مواطن.
ولم يتوقف الطموح عند حدود التغطية، بل امتد لتمكين ملايين المصريين مالياً، حيث قفز عدد محافظ «ڤودافون كاش» إلى 24.5 مليون محفظة، مما يجعلها القوة الضاربة في تعزيز الشمول المالي وتحويل الاقتصاد المصري نحو الرقمنة الكاملة.
وعلى صعيد التأثير المجتمعي والحيوي، قدمت ڤودافون نموذجاً ملهماً في تطويع الحلول الرقمية لخدمة الإنسان؛ فمن الرعاية الصحية التي استفاد منها 12.5 مليون مواطن عبر منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى قطاع التعليم الذي احتضن 2.5 مليون مستخدم عبر منصة «تعليمي»، وصولاً إلى لفتة إنسانية تقنية رفيعة تمثلت في معالجة آلاف الطلبات عبر مركز خدمة العملاء المخصص للصم وضعاف السمع، لتؤكد الشركة أن الابتكار الحقيقي هو الذي لا يترك أحداً خلف الركب.
أما الملف البيئي، فقد شهد طفرة استثنائية، حيث أعلنت الشركة عن مطابقة 100% من استهلاكها للكهرباء مع مصادر الطاقة المتجددة، ونجحت في خفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 54%.
هذا الالتزام الأخضر تجسد في ابتكارات ميدانية مثل نظام «زهرة الطاقة الشمسية» وحصول مباني الشركة على شهادة LEED الذهبية، مما يعكس دمج الاستدامة في الحمض النووي للعمليات التشغيلية.
وبجانب هذا النجاح البيئي، حصدت الشركة اعترافاً دولياً بتصدرها المركز الأول محلياً في جودة الشبكة وتجربة العملاء، مع تتويجها كأفضل بيئة عمل للسيدات، لترسم ڤودافون مصر بذلك صورة متكاملة لمؤسسة لا تستثمر في التكنولوجيا فحسب، بل تستثمر في مستقبل الوطن.







