
لم يكن عام 2025 مجرد محطة عابرة في مسيرة شركة “دي دي مصر”، بل كان عاماً استثنائياً نجحت فيه المنصة العالمية في إثبات جدارتها كعمود فقري لمنظومة النقل الذكي في السوق المصري، محققةً أرقاماً غير مسبوقة تترجم الثقة العميقة بينها وبين ملايين المستخدمين والكباتن.
فوفقاً للبيانات السنوية الرسمية، شهدت “دي دي” طفرة هائلة في نشاطها التشغيلي، حيث قفز عدد الرحلات بنسبة 39% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، بينما سجل عدد السائقين النشطين نمواً بنسبة 25%، ليصل إجمالي المسافات التي قطعها أسطول الشركة على الطرق المصرية إلى رقم فلكي تجاوز 1.3 مليار كيلومتر، وهو ما يعادل الدوران حول الأرض آلاف المرات، مما يعكس كثافة الاعتماد على التطبيق كحل يومي وأساسي للتنقل.
وعلى صعيد الانتشار الجغرافي، لم تكتفِ “دي دي” بالسيطرة على المراكز الحيوية مثل القاهرة والإسكندرية ودمياط التي تصدرت قائمة المدن الأكثر نشاطاً، بل امتدت ذراعها التكنولوجية لتشمل مناطق نمو واعدة مثل الساحل الشمالي وطنطا، والتي سجلت أعلى معدلات نمو في طلب الرحلات خلال 2025.
ولم يقتصر هذا النجاح على المستوى المحلي فقط، بل تحولت “دي دي مصر” إلى “الرفيق الرقمي” الأول للسياح، حيث كشفت التقارير أن ركاباً من 113 دولة أجروا أكثر من 193 ألف رحلة داخل مصر في النصف الأول من العام فقط، بزيادة 22% في عدد المستخدمين الأجانب؛ وتصدر السياح من كندا والولايات المتحدة والسعودية قائمة الأكثر استخداماً للمنصة، مما جعل “دي دي” شريكاً استراتيجياً في دعم قطاع السياحة المصري وتسهيل حركة الزوار بين المعالم التاريخية ومراكز الأعمال بمتوسط طول رحلة بلغ 14 كيلومتراً.
وفي تعليقه على هذه الإنجازات التي تزامنت مع الذكرى الرابعة لانطلاق الشركة في مصر، أكد محمد حلمي، رئيس قطاع الشؤون الخارجية في “دي دي مصر”، أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي انعكاس لمهمة الشركة في تحسين جودة الحياة.

وقال مسؤول ديدى مصر: “في عام 2025، نجحنا في نقل عدد أكبر من الركاب وفتحنا فرص كسب رزق لقطاع أوسع من السائقين مقارنة بأي وقت مضى، مما يبرهن على أن تسهيل التنقل هو جوهر رسالتنا”.
وأضاف حلمي أن التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي لدعم الاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أن الشركة حققت سجل أمان متميزاً بأكثر من 17.33 مليون رحلة دون حوادث مميتة، مع توفير أكثر من 10.4 مليون ساعة من وقت الركاب، وهو ما يقدر بقيمة إنتاجية تصل إلى 291 مليون جنيه مصري.
ولم تقف طموحات “دي دي” عند حدود التوصيل، بل امتدت لتشمل مبادرات اجتماعية وبيئية رائدة؛ حيث أطلقت الشركة خدمة “دي دي وفر” (DiDi Pass) التي وفرت للمستخدمين خصومات تصل إلى 10% عبر قسائم مسبقة الدفع، وخدمة “دي دي كومفورت” لتجربة أكثر رفاهية.
كما أبرمت الشركة شراكات نوعية، أبرزها التعاون مع شركة “ماستر جاس” لتشجيع السائقين على التحول للغاز الطبيعي، وشراكتها مع مؤسسة “بهية” لدعم محاربات سرطان الثدي، فضلاً عن خطتها الاستراتيجية لضم السيارات الكهربائية لمنصتها، لترسخ “دي دي مصر” مكانتها كقائد للتحول المستدام والآمن في عالم النقل الذكي، واضعةً العميل والكابتن في قلب دائرة اهتمامها التقني والخدمي.
ومع إطلالة عام 2026، ترسم شركة “دي دي” ملامح عهد جديد للنقل الذكي في مصر والمنطقة، مستندة إلى إرث من النجاحات الرقمية المحققة في العام الماضي.
وتتمحور استراتيجية الشركة خلال العام الجاري حول ثلاث ركائز أساسية: الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحسين تجربة المستخدم، الاستدامة البيئية، وتمكين الكباتن.
وفي تصريحات استشرافية جديدة، أكد محمد حلمي أن عام 2026 سيكون عام “التنقل الذكي فائق التخصيص”، حيث تسعى الشركة لتعزيز خوارزمياتها لتقديم رحلات أكثر كفاءة وتقليل الانبعاثات الكربونية عبر التوسع التدريجي في إدماج السيارات الكهربائية ضمن أسطولها، تماشياً مع خطط الدولة المصرية للتحول الأخضر.
كما تضع دي دي نصب أعينها التوسع في “خدمات القيمة المضافة” التي تتجاوز مجرد نقل الركاب لتشمل حلولاً مالية متطورة للسائقين وتوسيع نطاق خدمة “دي دي كومفورت” لتغطي كافة محافظات الجمهورية، مع الحفاظ على صدارة معايير الأمان والسلامة التي أصبحت علامة مسجلة باسم الشركة.
ختاماً فإن طموح دي دي في 2026 لا يتوقف عند كونه تطبيقاً للتوصيل، بل يهدف ليكون المحرك الرقمي الأول الذي يربط المدن الذكية في مصر ببعضها البعض، موفراً تجربة تنقل آمنة، ذكية، واقتصادية للجميع.











