
وقّع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنائب العام بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنيابة العامة، لتنفيذ 10 مشروعات تستهدف تطوير وتحديث منظومة التحول الرقمي داخل النيابة العامة، بما يسهم في تقديم الخدمات للمواطنين بصورة رقمية أكثر كفاءة وسرعة.
ويهدف البروتوكول إلى تطوير منظومات التحول الرقمي بالنيابة العامة، وإلغاء التعاملات النقدية داخل النيابات وتحويلها إلى منظومة دفع إلكتروني متكاملة باستخدام وسائل الدفع المختلفة، بما يختصر زمن الحصول على الخدمة، إلى جانب إنشاء وتكامل قواعد البيانات الرقمية، ورفع جودة الخدمات الإلكترونية، وتعزيز التكامل مع جهات إنفاذ القانون، ونشر ثقافة التحول الرقمي بين المواطنين وأعضاء النيابة والعاملين.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن التعاون بين الوزارة والنيابة العامة خلال الفترة الماضية أسفر عن تنفيذ عدد من المشروعات التي وظفت التكنولوجيا في حوكمة وتطوير الخدمات، مشيرًا إلى أن النيابة العامة أصبحت نموذجًا متقدمًا لمنظومة العمل اللّا ورقي، حيث يعتمد أعضاء النيابة على بيئة إلكترونية مرقمنة بالكامل، ما يجعلها من أبرز النماذج المؤسسية في مجال الرقمنة داخل الدولة.
وأوضح أن النجاحات المحققة تمهد لتوسيع مجالات التعاون، بما يشمل تنفيذ مشروع عبر مركز الابتكار التطبيقي للاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة لمعاونة أعضاء النيابة في أداء مهامهم، إلى جانب التوسع في تقديم الخدمات الرقمية للمواطنين عبر منصة مصر الرقمية، والإسراع في تطبيق منظومة إنفاذ القانون بشكل مرقمن في جميع المحافظات.
وأشار إلى أن مجالات التعاون تمتد لتشمل الجهات التابعة للوزارة، وفي مقدمتها الهيئة القومية للبريد، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومركز الابتكار التطبيقي.
من جانبه، أكد النائب العام أن البروتوكول يمثل امتدادًا لمسار من التعاون المؤسسي الجاد، الذي أثبت أن التكنولوجيا أصبحت ضرورة وطنية لتطوير الخدمات العامة، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت إنجازات ملموسة، من بينها تطوير بوابة النيابة العامة الإلكترونية لاستيعاب مئات الآلاف من المستخدمين، وإطلاق خدمات رقمية للمواطنين والمحامين، وارتفاع نسبة الخدمات الرقمية إلى 24% من إجمالي خدمات النيابة.
وأوضح أن التكامل مع الهيئة القومية للبريد أتاح استخراج عشرات الآلاف من المستندات شهريًا دون الحاجة للتردد على النيابات، كما جرى تعزيز دقة البيانات عبر الربط مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومنظومة الأحوال المدنية، وامتد التعاون ليشمل أقسام الشرطة ومحاكم الجنايات بعدد من المحافظات، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية متقدمة للتقارير والإحصاءات لدعم اتخاذ القرار.
وأضاف أن البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة لعدالة أكثر ذكاءً، من خلال إتاحة خدمات النيابة العامة بالكامل عبر بوابة مصر الرقمية، والتوسع في التكامل مع جهات حكومية ومالية، وميكنة وثائق الحالة الشخصية وأعمال المأذونين، واستكمال دورة العدالة الإلكترونية، وصولًا إلى الاستعداد لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل القضايا والأحكام وتسريع ودعم عملية اتخاذ القرار.
ويتضمن البروتوكول تنفيذ سبعة مشروعات في مجال التطبيقات، تشمل إعادة هيكلة وتطوير تطبيقات النيابة العامة، والأرشيف الإلكتروني، واستدامة التحول الرقمي، والتوسع في الخدمات الرقمية الداخلية لأعضاء النيابة، وتقديم خدمات إلكترونية للمواطنين عبر بوابة مصر الرقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، إلى جانب تطوير مستودع بيانات موحد ومنصة بيانات متقدمة، ومشروعات الذكاء الاصطناعي، وأرشفة وثائق القضايا.
كما يشمل تنفيذ ثلاثة مشروعات في مجال البنية التحتية الرقمية لتعزيز قدراتها على استيعاب التوسع في التحول الرقمي، إلى جانب برامج التدريب والتنمية البشرية للعاملين بإدارات نظم المعلومات والنيابات، وتنظيم دورات متخصصة لمهندسي الشبكات وإدارة النظم.
وشهد مراسم التوقيع حضور قيادات من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنيابة العامة، ووزارة الداخلية، في إطار دعم التعاون المؤسسي وتكامل الجهود لتنفيذ منظومة عدالة رقمية متطورة.











