“سيلفي الأشباح”: حيلة سائقي “أوبر” العبقرية في “الصين”

في واقعة أثارت دهشة مستخدمي تطبيقات النقل الذكي، كشفت تقارير متداولة عن لجوء بعض سائقي شركة Uber في الصين إلى حيلة غير مألوفة لزيادة أرباحهم دون تنفيذ رحلات فعليًا.
تعتمد الفكرة على إرسال السائق لصور شخصية “مخيفة” تظهر كوجوه شاحبة أو أشبه بالأشباح داخل السيارة، قبل وصوله للراكب، بهدف بث الرعب في نفس العميل ودفعه لإلغاء الرحلة فورًا ظنًا منه أن السائق غير طبيعي أو أن هناك خطرًا محدقًا.
وبمجرد إلغاء الراكب للرحلة، يحصل السائق على رسوم الإلغاء المقررة من التطبيق، مستغلًا ثغرة في نظام التشغيل تسمح بتحصيل المبلغ دون قطع أي مسافة أو استهلاك للوقود.
أثارت الصور المتداولة، والتي تُظهر وجوهًا بتعابير مرعبة وعيون جاحظة، موجة غضب وسخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وطالب المستخدمون شركة أوبر بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات صارمة ضد السائقين المتورطين.
تسلط هذه الواقعة الضوء مجددًا على التحديات التي تواجهها شركات النقل الذكي في ضبط سلوك السائقين، فبينما تعتمد هذه الشركات على أنظمة تقييم متبادلة بين السائق والراكب، تظهر بين الحين والآخر حيل جديدة تستغل الثغرات التقنية لتحقيق مكاسب غير مستحقة.
ولم يصدر عن شركة أوبر تعليق رسمي حتى الآن حول الواقعة، إلا أن خبراء التقنية يرون أن الحل يكمن في تطوير خوارزميات أكثر ذكاءً لرصد السلوكيات المشبوهة، وتشديد الرقابة على الصور المرسلة عبر التطبيق.
“سيلفي الأشباح” لم يعد مجرد مزحة على الإنترنت، بل تحول إلى أسلوب احتيال يهدد ثقة الركاب ويضع شركات النقل أمام اختبار جديد لضمان تجربة آمنة وعادلة للجميع.








