شروق إبراهيم: التحول الرقمي وإدارة الأزمات يعيدان تشكيل استراتيجيات الاتصال المؤسسي

أكدت شروق إبراهيم، المدير الإقليمي الأول للاتصالات والعلاقات العامة بشركة “اندرايف” العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الطفرة التكنولوجية والتحول الرقمي الشامل فرضا واقعًا جديدًا على قطاع الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة، مما ضاعف من المسؤوليات والتحديات المهنية، لا سيما في مجالات إدارة الأزمات وصناعة المحتوى الإعلامي المتوافق مع تعددية المنصات الرقمية الحديثة.
وأوضحت في حوار خاص مع موقع “بايونيرز مصر” أن البيئة الإعلامية المعاصرة باتت تتسم بالتعقيد والتنوع المؤسسي، الأمر الذي يتطلب من الكوادر القيادية مهارات استثنائية لصياغة رسائل اتصالية مرنة تتناسب مع السياسات التحريرية المتباينة لوسائل الإعلام، وتلبي في الوقت ذاته تطلعات الشرائح المستهدفة بدقة وكفاءة.
كما شددت على أن سرعة تدفق المعلومات تفرض حتمية المتابعة اللحظية للمستجدات والاتجاهات السائدة (التريندات)، مع الاعتماد الموسع على أدوات تحليل البيانات الرقمية لقياس دقة وتأثير الرسائل الإعلامية، بما يضمن تعزيز الحضور الاستراتيجي للمؤسسات في بيئة تنافسية متسارعة.
وفي سياق متصل، أشارت المدير الإقليمي الأول للاتصالات إلى أن خبرتها الأكاديمية والعملية في الحقل الصحفي، والتي امتدت لنحو تسع سنوات داخل غرف الأخبار والمواقع الإخبارية، شكلت ركيزة أساسية لدعم مسيرتها في قطاع العلاقات العامة؛ حيث أسهمت تلك الخلفية في صقل مهارات العمل تحت الضغط، وسرعة الاستجابة للمتغيرات، وفهم الآليات المهنية التي تحكم عقلية صناع القرار في وسائل الإعلام.
وأضافت أن هذا المزيج المهني يتيح لمدير العلاقات العامة إنتاج محتوى إعلامي ذي قيمة خبرية وفائدة حقيقية للمتلقي، مبتعدًا عن الأنماط الترويجية التقليدية، فضلاً عن توفير حلول احترافية فورية للتعامل مع الأزمات الإعلامية وحماية السمعة المؤسسية للشركات.
وعلى صعيد إنجازاتها المهنية، استعرضت شروق إبراهيم أبرز المحطات في مسيرتها، مستشهدة بإدارتها لحملات اتصالية موسعة ومبادرات للمسؤولية المجتمعية حققت مردودًا إيجابيًا ملموسًا بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى نجاحها في الإشراف على إطلاق خدمات ومنتجات جديدة في عدة أسواق إقليمية، مما أتاح لها فهمًا أعمق للاعتبارات الثقافية والاقتصادية المتباينة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي الإطار الأكاديمي، بينت أن حصولها على درجة الماجستير المتخصصة في إدارة الأزمات عبر المواقع والمنصات الرقمية قد عزز من قدراتها التحليلية والاستراتيجية في سوق العمل، مشيرة إلى مواصلتها البحث العلمي حاليًا لنيل درجة الدكتوراه مواكبةً للتطور المعرفي المستمر في مجالات الإعلام والاتصال.
واختتمت حديثها بتوجيه مجموعة من الموجهات المهنية للكوادر الشابة والوافدين الجدد للقطاع، داعية إياهم إلى الالتزام بالاطلاع اليومي على مستجدات الأسواق، وتشريح نماذج الحملات الناجحة لاستخلاص الدروس المستفادة، والتحلي بروح الابتكار والجرأة في طرح الأفكار، مؤكدة أن التحديات العملية تشكل الفرص الحقيقية لبناء مسيرة مهنية مستدامة وناجحة.







