أخبارالأرشيفمؤتمرات
أخر الأخبار

أسامة كمال: “كايزك 2026” ينقل مصر لمركز إقليمي يقود الأمن الرقمي في الشرق الأوسط وإفريقيا**

شهد المؤتمر الصحفي للإعلامي أسامة كمال، الرئيس التنفيذي لشركة “ميركوري كوميونيكيشنز” المنظمة لمؤتمر “كايزك” للأمن السيبراني، إعلان انطلاق الدورة الخامسة من هذا الحدث الاستثنائي، بحضور حاشد من قادة قطاع التكنولوجيا والمسؤولين وأبرز الإعلاميين والصحفيين.

واستهل كمال كلمته بدعوة الحضور للوقوف دقيقة حداداً على روح الكاتبة الصحفية الراحلة لمياء عبد الحميد، نائب رئيس تحرير جريدة المساء، تقديراً لمسيرتها المهنية؛ ثم أعرب عن اعتزازه بهذا اللقاء الموسع الذي يجمع رفقاء النجاح من الصحافة والإعلام والرعاة، مؤكداً أن مؤتمر “كايزك” يمثل الحدث السنوي الوحيد والأبرز في هذا التوقيت من العام، ليس في مصر وحسب، بل على مستوى المنطقة بأكملها.

وأشار كمال إلى أن النمو الملحوظ في أعداد الحاضرين والمشاركين هذا العام يمثل انعكاساً مباشراً للاهتمام المتزايد من قِبل الشركات المحلية والإقليمية والعالمية بالتواجد في هذا المنتدى الاستراتيجي على أرض مصر.

وحول التساؤلات المستمرة من بعض الزملاء في القطاع عن سر استمرار تنظيم المؤتمر بكفاءة وثبات في وقت تتراجع فيه العديد من الفعاليات الأخرى داخل مصر وخارجها، علّق كمال قائلاً: “كبار السن منكم -وهم قلة بالطبع- عاصرونا وعاشروا شركتي (ميركوري كوميونيكيشنز) و(تريد فيرز إنترناشيونال)، ويعلمون تماماً أن الأحداث والتحديات المحيطة بنا لم تهزنا يوماً، بل تزيدنا إصراراً على مواصلة المسيرة.”

وأضاف: “نحن ندرك حجم المخاطرة في تنظيم حدث بهذا الحجم، لكن التوقف ليس خياراً، وكما أقول دائماً: (محدش هيقعدنا في بيتنا)، سنعمل وننتج لآخر نفس لتقديم شيء متميز يليق بمصر.”

وأكد كمال على تميز العلاقات التي تجمع المنظمين بالشركات التكنولوجية والجهات المسؤولة، وهي الثقة التي ترسخت عبر محطات تاريخية هامة مرت بها البلاد في 2011، و2013، و2014، و2020، وصولاً إلى عام 2026، حيث أثبتت مصر دائماً قدرتها على الحفاظ على الأمن والأمان، وهو ما يدفع الجميع للمضي قدماً في النجاح.

وتوجه كمال بخالص الشكر والتقدير إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، لرعايته الكريمة للمؤتمر للعام الثالث على التوالي، مما يمنح “كايزك” زخماً كبيراً ودعماً استراتيجياً.

كما هنأ وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على توليه الحقيبة الوزارية، معرباً عن تطلعه لرسم مسار جديد للوزارة يواكب متطلبات القطاع ويهتم بالقضايا التكنولوجية الحيوية.

كما رحب بالوزراء ورجال الدولة المشاركين في الجلسة الافتتاحية، مشيداً بالدعم المستمر لمعالي وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، الذي لم يتأخر يوماً عن مساندة المؤتمر منذ دورته الأولى.

ورحب أيضاً بوزير الاستثمار، الدكتور محمد فريد، الذي واكب المؤتمر في محطات ومناصب عدة، بدءاً من رئاسة البورصة، ثم الهيئة العامة للرقابة المالية، وصولاً لمنصبه الحالي.

كما ثمن مشاركة وزير المالية، أحمد كوجك، لدعمه المتواصل، ورحب بوزير البترول، المهندس كريم بدوي، في أولى مشاركاته، مشيراً إلى أن تواجد هذه الحقائب الوزارية يعكس الأهمية القصوى للأمن السيبراني في كافة القطاعات الحيوية بالدولة، مشيداً في الوقت ذاته بالمشاركة الرفيعة للبنك المركزي المصري ممثلاً في شريف حازم، نيابة عن معالي المحافظ حسن عبد الله.

واستعاد كمال الذاكرة ليؤكد على الريادة التي حققها المؤتمر منذ انطلاقه قبل خمس سنوات، عندما شهدت الساحة لأول مرة تواجد القوات المسلحة المصرية وتحدثها في مؤتمر مدني عام، وهو التقليد المستمر بنجاح حتى الدورة الحالية التي تشهد مشاركة ممثل عن معالي وزير الدفاع والإنتاج الحربي.

كما توجه بالشكر والتقدير لكافة الوزارات الداعمة؛ وفي مقدمتها وزارات النقل، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإنتاج الحربي، والسياحة والآثار، والصناعة، والطيران المدني، إلى جانب الجهات السيادية والرقابية والتنظيمية؛ مثل رئاسة مجلس الوزراء، والمجلس الأعلى للأمن السيبراني، وجهاز تنظيم الاتصالات، والـ “إيجيبت سيرت” (EG-CERT)، والهيئة العامة للرقابة المالية، والهيئة العامة للتأمين الصحي.

وفي سياق متصل، استذكر كمال المؤتمر الصحفي الذي عُقد قبل بضع سنوات بحضور محمد بن عمر، رئيس المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات (أيكتو)، مشيداً بالتعاون المثمر مع المنظمة والذي توج بإطلاق الاستراتيجية العربية للأمن السيبراني من قلب مؤتمر “كايزك” في مصر، وهو إنجاز تاريخي يُحسب للدولة المصرية وللقائمين على التنظيم.

وفجّر كمال مفاجأة النسخة الحالية بالإعلان عن تعاون استراتيجي جديد يجمع بين “ميركوري كوميونيكيشنز – كايزك” والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، ومنظمة “سمارت أفريكا” (Smart Africa) المعنية بدعم تكنولوجيا المعلومات في إفريقيا والتي تتخذ من رواندا مقراً لها؛ حيث أسفر هذا التعاون عن انبثاق شبكة جديدة ومحورية تحمل اسم “الشبكة الإفريقية لسلطات الأمن السيبراني” (أنكا – ANCA)، والتي تسجل حضورها القوي في دورة هذا العام.

وأوضح كمال أن هذا الزخم الدولي، المتمثل في حضور نحو 15 ممثلاً لفرق الاستجابة للطوارئ المعلوماتية (CERT) وهيئات الأمن السيبراني الإفريقية، سيتوج بعقد “أول مائدة مستديرة عربية إفريقية رفيعة المستوى للأمن السيبراني” بمشاركة ممثلين عن 22 دولة، لتعزيز التعاون الإقليمي، وبناء رؤية موحدة لحماية الأمن الرقمي والسيادة السيبرانية.

واختتم أسامة كمال تصريحاته مؤكداً أن مؤتمر “كايزك” في عامه الخامس ينقل مصر إلى مكانة جديدة تماماً، ليصبح مركزاً إقليمياً وقارياً يتحدث باسم منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في مجال الأمن الرقمي، مشدداً على أن صناعة المؤتمرات والمعارض تتطلب تناغماً دقيقاً واحترافية عالية في اختيار التوقيت، والمكان، والموضوعات، والمشاركين؛ وهو النسيج المترابط الذي جعل من “كايزك” قصة نجاح تكنولوجية فريدة تُعلم وتتعلم من الجميع، وتصيغ مستقبل الأمن القومي الرقمي للمنطقة.

error: Content is protected !!