
انطلقت في القاهرة فعاليات النسخة السابعة من منتدى موزاييك الدولي للشؤون الاستراتيجية – نسخة الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي تنظمه مجموعة إم آند بي للسياسات العامة والاتصال الاستراتيجي بالتعاون مع منتدى موزاييك العالمي، بمشاركة واسعة من قادة وخبراء السياسات العامة والعلاقات الحكومية وممثلي القطاعين العام والخاص من أكثر من 30 دولة، في حدث يعكس تنامي دور مصر كمركز إقليمي للحوار الاستراتيجي وجذب الاستثمارات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والاقتصادية البارزة، من بينهم السفير شريف كامل، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف، ومحمد أظفر إحسان، وزير الاستثمار الأسبق في باكستان ورئيس مجموعة Nutshell، والسفير نوانيبوكي إيزي أومينيي، مؤسس رابطة السفراء الأفارقة، إلى جانب مصطفى محرم، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس لمجموعة إم آند بي، والسفير شريف البديوي، الرئيس التنفيذي للمجموعة.
وأكد السفير شريف البديوي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إم آند بي، أن اختيار القاهرة لاستضافة المنتدى جاء تتويجًا لمسيرة امتدت لعقد كامل من بناء الشراكات الاستراتيجية وتعزيز الحضور الدولي للمجموعة، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وثقلها الإقليمي وشبكة علاقاتها الواسعة جعلتها الوجهة الأنسب لاستضافة حدث دولي بهذا الحجم.

من جانبه، أوضح دومينيك ماير، المؤسس المشارك لمنتدى موزاييك الدولي، أن انعقاد المنتدى في القاهرة يعكس مكانتها كحلقة وصل بين مختلف الأقاليم الاقتصادية والسياسية في العالم، مؤكدًا أن مجموعة إم آند بي نجحت في بناء منصة قادرة على جمع صناع القرار والخبراء والمؤثرين من مختلف الأسواق الدولية تحت مظلة واحدة.
وأشار السفير شريف كامل، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف، إلى أن المنتدى يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى والأفكار حول أبرز التحديات الاستراتيجية التي يواجهها العالم في ظل المتغيرات الاقتصادية والسياسية الراهنة، مؤكدًا أهمية هذه الفعاليات في تعزيز الحوار الدولي وبناء الثقة بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين.
وأضاف أن موقع مصر في قلب حركة التجارة العالمية، إلى جانب دورها المحوري في منطقة تشهد تحديات أمنية واقتصادية متشابكة، يجعل من تحقيق الاستقرار الإقليمي ضرورة اقتصادية إلى جانب كونه هدفًا دبلوماسيًا، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.
بدوره، أكد محمد أظفر إحسان، وزير الاستثمار الأسبق في باكستان ورئيس مجموعة Nutshell، أن العالم يشهد مرحلة جديدة من التكامل الإقليمي والتعاون الاقتصادي، ما يتطلب من الدول إعادة صياغة استراتيجياتها التنموية بما يتوافق مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أفريقيا أصبحت من أكثر المناطق جذبًا للفرص الاستثمارية بفضل مواردها البشرية والطبيعية الضخمة.
وأوضح أن مراكز الثقل الاقتصادي العالمي تتجه بصورة متزايدة نحو آسيا وأفريقيا، وهو ما يفتح المجال أمام اقتصادات القارتين للعب دور أكبر في تشكيل مستقبل الاقتصاد الدولي، خاصة في ظل ما تشهده دول مثل مصر وجنوب أفريقيا من تطورات اقتصادية واستثمارية متسارعة.
وأكد مصطفى محرم، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس لمجموعة إم آند بي، أن التحولات الاقتصادية العالمية الحالية تعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي الدولي، مشيرًا إلى أهمية الحوارات التي تجمع الحكومات والقطاع الخاص والخبراء الاقتصاديين لفهم التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل الاستثمار والتصنيع.
وأضاف أن القارة الأفريقية أصبحت إحدى الوجهات الاستثمارية الواعدة عالميًا، خاصة في قطاعات التصنيع وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن تعزيز النمو الاقتصادي يتطلب شراكة فعالة بين الحكومات والقطاع الخاص، إلى جانب سياسات داعمة للاستثمار والإنتاج المحلي.
وعلى هامش المنتدى، أعلنت مجموعة إم آند بي عن إطلاق شراكتين استراتيجيتين جديدتين تعكسان توسع أعمالها على المستويين الإقليمي والدولي. وتمثلت الشراكة الأولى في إطلاق مبادرة “Global Connect” بالتعاون مع محمد أظفر إحسان، بهدف تعزيز الروابط الاستثمارية وفتح قنوات جديدة للتعاون بين الأسواق الدولية ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما شهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة إم آند بي ومجموعة IBDL العالمية للتعلم لإطلاق برامج ماجستير مهنية متخصصة في السياسات العامة تستهدف منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بحضور الدكتور أحمد درويش، رئيس مجلس إدارة IBDL، وخالد خلاف، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى جانب مصطفى محرم.
وعكس المنتدى حضورًا دبلوماسيًا ودوليًا واسعًا بمشاركة وفود وشخصيات من أكثر من 30 دولة، شملت عددًا من الدول الأفريقية والأوروبية والآسيوية والعربية، في مؤشر على اتساع الاهتمام الدولي بالقضايا التي يناقشها المنتدى ودوره المتنامي في تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة على الساحة الدولية.
وشهد اليوم الأول سلسلة من الجلسات المتخصصة التي تناولت قضايا صعود أفريقيا الاستراتيجي، وفرص الاستثمار في الشرق الأوسط، ومستقبل الاستشارات في الشؤون العامة، والتجارة الدولية، إضافة إلى التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المرتبطة بصعود القوى الآسيوية الكبرى وإعادة تشكيل المشهد الأوروبي.
كما سلطت المناقشات الضوء على أهمية تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ودعم التحول الرقمي والخدمات اللوجستية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصادات الناشئة.
ومن المقرر أن يختتم المنتدى أعماله بمجموعة من التوصيات والرؤى الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل الاستثمار والتنمية الاقتصادية، في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، وذلك بمشاركة خبراء ومتحدثين من مختلف التخصصات والدول.







