د. إبراهيم هارون يكتب: الضغوط النفسية وصحة الإبصار.. فيديو

كثيراً ما نتحدث عن تأثير الحالة النفسية على القلب أو القولون، ولكن هل كنت تعلم أن “خريف المشاعر” قد يسرق منك بريق عينيك؟، الدكتور إبراهيم هارون، استشاري طب وجراحات العيون، يفتح الصندوق الأسود للعلاقة الخطيرة بين الضغوط النفسية وصحة الإبصار، ليكشف لنا حقائق مذهلة تتجاوز مجرد الإرهاق العابر.
دفاعاتك تنهار.. والعين هي الضحية الأولى
يؤكد الدكتور إبراهيم هارون أن الاكتئاب الشديد والتوتر المزمن ليسا مجرد “ألم نفسي”، بل هما هجوم بيولوجي صريح؛ حيث تضعف هذه الحالات مناعة الجسم بشكل عام، لتجد العين نفسها -كجزء حساس من هذا النظام- في مهب الريح، عرضة لمشاكل صحية معقدة تبدأ من ضعف المقاومة وتنتهي بأمراض عضوية صريحة.
الأدرينالين: حين يتحول هرمون النجدة إلى “ضباب”
يقول الدكتور إبراهيم هارون: “عندما تقع تحت مقصلة التوتر، يضخ جسمك كميات هائلة من الأدرينالين. هذا الارتفاع المفاجئ والمستمر يؤدي مباشرة إلى حدوث “زغللة” وعدم وضوح في الرؤية، وهي إشارة التحذير الأولى التي يرسلها جسدك لتتوقف عن الضغط على أعصابك”.
“الأثينوبيا”: حين تصرخ عضلات العين صمتاً
يشير الدكتور إبراهيم هارون إلى عرض شائع يُعرف طبياً بـ “الأثينوبيا” (إجهاد العين النفسي)، حيث يشعر المريض بـ:
* ثقل وإجهاد شديد في عضلات العين.
* احمرار مستمر وألم مع كل حركة للعين.
* صداع لا ينقطع و”زغللة” دائمة تلازم المريض كظله.
ظواهر غريبة.. هل ترى “خيالات سوداء”؟
ويلفت الدكتور إبراهيم هارون الانتباه إلى شكاوى متكررة في عيادات العيون، يظنها المرضى مجرد “تخيلات”، لكنها في الحقيقة صدى للتوتر، ومنها:
* رفة الجفن المستمرة: تلك النبضات المزعجة التي لا تهدأ.
* البربشة اللاإرادية: إغلاق العين وفتحها بشكل متكرر وغير طبيعي.
* الذباب الطائر (النقاط السوداء): رؤية نقاط أو خيالات تتحرك أمام العين، والتي تزداد حدتها ووضوحها كلما زاد منسوب القلق.
الخطر الأكبر: ارتشاح الشبكية والمياه البيضاء
لا يتوقف الأمر عند الأعراض الظاهرية؛ فالدراسات التي استشهد بها الدكتور إبراهيم هارون تؤكد أن التوتر الدائم قد يقود لإصابات عضوية خطيرة في شبكية العين، مما يؤدي إلى حدوث ارتشاح في مركز الإبصار. بل والأخطر من ذلك، أن الضغوط النفسية المزمنة قد تعجل من نمو وتطور المياه البيضاء، مما يهدد جودة الرؤية بشكل مباشر.
ويختتم الدكتور إبراهيم هارون: “صحة عيونكم تبدأ من سلامة نفوسكم.. لا تتركوا التوتر يطفئ نور بصركم.”.







