بأقلام القراء: الكتيبة سيد زكريا


تقدم رجل الأعمال اليهودى بطلب عاجل لمقابلة السفير المصري فى ألمانيا لأمر شخصى، وأنتظر حتى تم تحديد الموعد له، وذهب إلى مقر السفارة المصرية فى العاصمة الألمانية برلين قبل موعده، وعندما جلس فى مواجهة السفير؛ وقبل أن يسأله الأخير عن سر طلب مقابلته وضع رجل الأعمال اليهودى يده فى جيبه وأخرج سلسلة مفاتيح وبطاقة ..وخطاب..!!

تعجب السفير ومرافقيه من هذه الاشياء الثلاثة التى يقدمها اليهودى لهم، لكن الأخير لم يمهلهم كثيراً لتساؤلاتهم، وقال: “كنت جندياً فى الجيش الإسرائيلى، وهذه المقتنيات أحتفظت بها منذ 47 عاماً ..وتحديداً منذ حرب يوم كيبور-أو ماتسمونه أنتم حرب السادس من أكتوبر- وهى تخص أحد جنودكم ويدعى سيد زكريا خليل”.

تابع اليهودى روايته الغريبة مفسراً كيف آلت إليه مقتنيات الجندى المصري: “هذا البطل تسبب فى تدمي 3 دبابات إسرائيلية، وقتل طاقمهم، ثم قضى على سرية مظلات بها 22 جندياً إسرائيلياً”، وأستطرد رجل الأعمال اليهودى: “قام المجند سيد وأحد زملاؤه بالاشتباك مع مجندين إسرائليين يحرسون 3 دبابات فقضوا عليهم ثم قام المجندين بإطلاق النار على طاقم الدبابة المكون من 12 جنديا حتى قتلهم جميعا، مما جعل القوات الإسرائيلية ترسل طائرة مظلات فقام المجند البطل بإصابة الطائرة بقذيفة موجهة جعلت الجنود يقفزون واحدا تلو الاخر والمجند يلتقطهم بالرصاص حتى اسقطهم جميعا صرعي”.

وأستكمل اليهودى روايته عن مآثر وبطولات المجند المصري: “بعدها أرسل الجيش الإسرائيلي كتيبة صاعقة مكونة من 100 جندي وطائرة هليوكوبتر لمحاصرة المجموعة المتبقية من المصريين، وارسلوا نداءات للاستسلام، لكن قائد المجموعة وقتها رفض التسليم فاستشهد وباقي مجموعته..وبقي على قيد الحياة سيد زكريا ومجند آخر”.

يلتقط اليهودى أنفاسه المتلاحقة وهو يقص حكايته، ويضيف: “ظل سيد زكريا ورفيقه يقاتلا حتى استشهد رفيقه، وبقي سيد يحارب وحده ليلاً، حتى ظن الإسرائيليون أنهم امام كتيبة كاملة، بعدها تسلل جندي اسرائيلى من الخلف واطلق على سيد زكريا دفعة من الرصاص على ظهره فأوقعه شهيداً..حينها لم يصدق الجندى الإسرائيلى أنه انتصر على ذلك البطل الملحمة”.

يجفف رجل الأعمال اليهودى قطرات دموع إغرورقت بها عينيه أثناء قصه لبطولة سيد زكريا، ويكمل: “كنت أنا الجندى الذى أردى سيد زكريا شهيداً، وتسائلت كثيراً بينى وبينى نفسى؛ ما هذا النوع من الرجال، وما الوازع وراء كل هذه التضحيات والبطولات؟

ويختتم الجندى اليهودى حكايته قائلاً: “إكراماً لشجاعة سيد زكريا قمت بدفنه بنفسى، وواريت جسده الثرى، ووقفت على قبره وأطلقت 21 طلقة من مدفعى كتحية عسكرية لكبار العسكريين المقاتلين”.

ويبرر رجل الأعمال اليهودى للسفير سبب مجيئه وطلب مقابلته قائلاً: “بعد مرور كل هذه الأعوام أشعر بالتقصير فى حق هذا البطل المصري، وأرغب فى ألا تموت حكايته وتدفن بطولته وبسالته، فقررت أن آتى إليك سيدى السفير لأسلمك متعلقاته، آملاً فى تكريم ذكراه وتسجيل بطولته وكفاحه”.

هذه القصة قرأتها من تدوينة لشاب مصري يعشق ثرى وطنه، وأثق فى صدقها وكونها حقيقية كونها مدعومة بصورة كارني سيد العسكرى، وإن لم تكن كذلك فالتاريخ والروايات والكتب تحوى الآلاف من القصص الحقيقية للأبطال المصريين التى تفوق فى مضمونها حكاية سيد زكريا.

كنا ولازلنا..وسنبقى خير أجناد الارض، رغم أنف الحاقدين والمغرضين، بإعتراف أعدائنا قبل أصدقائنا..حفظ الله مصر وحفظ جيشها وجندها.

المصدر

www.ict-misr.com
x

‎قد يُعجبك أيضاً

إنجازات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى عهد الرئيس السيسى .. (15)

www.ict-misr.com

error: Alert: Content is protected !!