
دعت منظمات الأمم المتحدة إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي لبناء مدن أكثر ذكاءً واستدامة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات الحضرية عالميًا، وذلك خلال فعاليات UN Virtual Worlds Day التي استضافها الإتحاد الدولي للاتصالات فى مدينة جنيف بسويسرا.
وشهد الحدث، الذي نظم بمشاركة 20 منظمة تابعة للأمم المتحدة وعدد من الخبراء الدوليين في التخطيط الحضري والتكنولوجيا، مناقشات موسعة حول مستقبل المدن الذكية وكيفية توظيف التقنيات الناشئة لتحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة الخدمات الحضرية.
وركّزت المناقشات على مفهوم “المدينة الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي” أو “AI-enabled citiverse”، باعتباره نموذجًا جديدًا للمدن المستقبلية يعتمد على دمج الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية والذكاء المكاني وتقنيات الواقع الغامر، بما يسهم في تطوير التخطيط العمراني وتحسين عمليات صنع القرار وإدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة واستدامة.
وأكد المشاركون أن العالم يواجه تحولًا حضريًا غير مسبوق، مع توقعات بارتفاع نسبة سكان المدن إلى نحو 70% بحلول عام 2050، وهو ما يفرض على الحكومات والقطاع الخاص ضرورة الاستثمار في الحلول الرقمية القادرة على تعزيز مرونة المدن وقدرتها على مواجهة الأزمات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
كما شددت المناقشات على أهمية التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية لبناء منظومات رقمية متكاملة تدعم التحول نحو مدن ذكية أكثر أمانًا واستدامة، مع التركيز على الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي في إدارة المجتمعات الحضرية.
ويعكس الحدث الأممي التوجه العالمي المتزايد نحو دمج التقنيات الرقمية المتقدمة في تطوير المدن، في وقت أصبحت فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي عنصرًا رئيسيًا في تحسين النقل والطاقة والخدمات العامة والرعاية الصحية وإدارة البنية التحتية.







