
في خطوة استراتيجية تعزز ريادة مصر كمركز إقليمي متنامٍ للتكنولوجيا النظيفة والتصنيع الأخضر، دشنت شركة “باور وادي” المصرية حقبة جديدة في قطاع الطاقة المتجددة عبر إطلاق عمليات التصنيع المحلي لـ 5 آلاف جهاز عاكس تيار شمسي (Solar Inverter).
ويأتي هذا التحرك الطموح ليدعم بقوة المبادرات الرئاسية والحكومية الرامية لتوطين الصناعات المتقدمة وبناء اقتصاد مستدام يعتمد على الذكاء التشغيلي ومصادر الطاقة النظيفة.

وتتزامن هذه الانطلاقة التصنيعية الكبرى مع الزخم الواسع الذي أحدثته المبادرة الحكومية “شمس الصناعة”، والتي تسعى بخطى حثيثة لنشر أنظمة الطاقة الشمسية في نحو 7000 مصنع، وهو ما يمثل 10% من القوة الإنتاجية للمصانع في مصر.
ويسهم هذا الحراك في تسريع وتيرة التحول لخفض الانبعاثات الكربونية والاعتماد الكامل على الحلول المستدامة داخل المنشآت الحيوية.

وفي هذا الصدد، أعلن وائل حلاوة، الرئيس التنفيذي لشركة “باور وادي”، أن التوجه الاستراتيجي للشركة ينطلق من الرؤية الشاملة للدولة المصرية الرامية لتعميق التصنيع المحلي وتقليص الفاتورة الاستيرادية.
وأوضح أن أجهزة الـ Solar Inverter تمثل “العقل التشغيلي” والعمود الفقري لأنظمة الطاقة المتجددة، حيث تتولى تحويل الطاقة الكهربائية بذكاء لضمان استمرارية تشغيل المنظومات والمنشآت بأعلى مستويات الكفاءة الممكنة، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والتجارية والزراعية.

ولا تقتصر مستهدفات “باور وادي” على توفير الأجهزة والعتاد (Hardware) فحسب، بل تمتد لتشمل صياغة وتطوير حلول متكاملة وأنظمة إدارة رقمية متطورة تتيح للمؤسسات مراقبة والتحكم في استهلاكها عن بُعد، بما يضمن تحقيق أعلى وفر اقتصادي واستدامة تشغيلية للمصانع والمخازن والشركات.
وتستهدف الشركة بمنتجاتها وحلولها الذكية قطاعات حيوية تشهد تناميًا هائلاً في الطلب؛ وفي مقدمتها القطاع الصناعي، والأعمال التجارية، والصناعات الغذائية، لاسيما في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والحاجة الملحة لخفض نفقات التشغيل ورفع التنافسية التصديرية للمنتج المصري.

وتتنوع المحفظة التكنولوجية التي تطرحها الشركة لتشمل أنظمة منفصلة عن الشبكة (Off-Grid) بقدرات تبدأ من 1.2 كيلووات حتى 12 كيلووات الموجهة للتطبيقات السكنية، بجانب أنظمة متصلة بالشبكة (On-Grid) بقدرات متعددة مدعومة بتقنيات تتبع نقطة القدرة القصوى (MPPT)، وحلول متطورة للتخزين وبطاريات الليثيوم.
وتواكب هذه الخطوات الطموحة تحولاً هيكليًا في سوق الطاقة بمصر، مدفوعًا بالتشجيع الحكومي للمصانع لتوليد ما لا يقل عن 25% من احتياجاتها الكهربائية عبر الألواح الشمسية المثبتة فوق أسطح منشآتها.
وتضع “باور وادي” نصب عينيها الاستفادة من هذا النمو المتزايد محليًا وإقليميًا لتحويل مصر إلى منصة رئيسية لإنتاج وتصدير تكنولوجيا الطاقة المتجددة إلى الأسواق العربية والأفريقية الشقيقة، مستندة إلى حقيقة أن الاعتماد على حلول الطاقة الذكية لم يعد مجرد رفاهية، بل هو ضرورة حتمية لتأمين مستقبل الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.







