دماغيات “أبو المجد”: الحمـــد للـــه


“الحمد لله”..كلمة كلنا بنقولها، بس فيه ناس بتقولها بإقتناع ورضا وسكينة، وناس بتقولها من باب “الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه”، علشان بتكون شايفة ومقتنعة إن حالها مش عاجبها، والوضع اللى هى فيه أو اللى وصلت له بعد سنين العمر دى كلها، ومشوار حياتها مش حلو ومكانش المفروض يكون بالشكل ده.

لو حد وصل للمرحلة دى يبقى لازم فيه خطأ أو أخطاء معينة حصلت معاه فى مشوار حياته، غيرت المسار اللى كان من المفترض إنه يسير عليه، بعض هذه الأخطاء هوه اللى إرتكبها، والبعض الآخر فرضته الظروف، زى مثلا وفاة العائل فجأة وإضطرار هذا الشخص لتحمل المسئولية وتخليه عن هدفه اللى كان بيسعى إليه وإتخاذه سبيل تانى خالص علشان حياته وحياة أسرته وأخواته تمشى وتستمر أقرب مايكون لما كانت عليه، بمعنى أدق تضحية علشان الباقى..وفى الحالة دى مش صح إننا نقول فلان أخطأ، بل بالعكس لابد من تكريمه وتوقيره علشان تضحيته دى، وعلى العموم حتى لو لم يتم تكريمه فى الدنيا فبإذن الله سيتم تكريمه عند الله.

النوع التانى من الأخطاء إحنا بنرتكبها فى حق نفسنا، زى مثلا إهمال المذاكرة علشان أى حاجة تانية، وبالتالى نتائج ضعيفة تؤدى إلى مؤهلات مش حلوة وعمل غير مناسب وبالتالي دخل ضعيف وحياة مرهقة.

وممكن برضو تكون الاختيارات غير صحيحة وغير موفقة، ودى بيكون سببها عدم الخبرة أو القدوة غير الحسنة، وممكن لو القدوة غريبة عنك يكون الحسد والغيرة تجاهك هو اللى بيحركها، وبالتالي تدلك على إختيارات غير صحيحة.

لو إنت من النوع اللى حاسس إن حياته كان فيها مسارات غلط: غمض عينيك، وإرجع بذاكرتك الماضى..زمان، وإفتكر أخطائك بدأت إمتى، ومنين بالضبط، وهل هو خطأ واحد غير مسار حياتك وألا مجموعة أخطاء متكررة، وياترى كانت مبنية على بعضها كنتائج حتمية مفيش منها مهرب، وألا إستمرار لمهزلة الاختيارات الخاطئة..بعد ماتعمل كده هتحس براحة كبيرة قوى، والرضا هينعش وجدانك، وهتبدأ مرحلة جديدة بروح جديدة حلوة ومنفتحة، وكمية كبيرة من الطاقة الإيجابية.

خلاصة القول: إعرف كويس وتيقن إن مفيش حاجة بتحصل فى الحياة كلها بدون أمر وإرادة ربنا، وإنك سواء إخترت أو لأ؛ وإخترت صح من وجهة نظرك أم خطأ فاللى حصل هوه اللى كان مفروض يحصل..فاهم حاجة؟.

ونصيحة عن تجارب كثيرة، شوف إيه اللى أنت مش راضى عنه فى حياتك، وفكر شوية كده وإسرح لو الحاجة دة على الرغم إناها مش حلوة راحت منك، وشوف حياتك من غيرها هتبقى عاملة إزاى.

إرادة الله هى القدر، وكل شخص له أقدار معينة فى حياته، سواء كانت الأخطاء والاختيارات الغير موفقة فى حياتك كنت أنت السبب فيها أو أجبرتك الظروف عليها..فأرضى بحياتك علشان حياتك ترضى عنك وتبدأ تحس بلذتها وحلاوتها، متندمش على حاجة، حب اللى فى إيدك وحافظ عليه لأن إنت مش متخيل إنه على الرغم من كونه مش حلو ممكن يروح منك، وترجع تندم عليه..وأظن اللى بيحصل الأيام دى مكانش حد يتخيله..فكر كده ..وقول من قلبك وبرضا وقناعة “الحمد لله”

www.ict-misr.com
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور شريف فاروق

الدكتور شريف فاروق رئيساً لهيئة البريد..ننشر سيرته الذاتية

www.ict-misr.com

error: Alert: Content is protected !!