خالد أبو المجد يكتب: فى إنتظار الدورة 21


ما أجمل ان تنتظر حدثاً بحجم كايرو آى سى تى من العام للعام، لتتوقف قليلاً لإلتقاط الأنفاس، ثم تعاود من بعده نشاطات عام قادم حتى الدورة القادمة منه، تراجع فيها إنجازات وإخفاقات، وتوضح خطتك للقادم بعد تقييم ما مضى..هذا بالضبط إحساسى وأظنه إحساس كافة العاملين بالقطاع التكنولوجى المصرى بعد الحدث الأهم..المعرض والمؤتمر الدولى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات كايرو آى سى تى.

الدعم الرئاسي الكبير لقطاع تكنولوجيا المعلومات المصرى وللمعرض كان له الأثر الأقوى والأضخم فى النجاحات المتتالية التي تشهدها مشاريع القطاع، بدءً من المدن التكنولوجية الذكية، مروراً بتوطين التكنولوجيا وتحقيق العدالة الاجتماعية فى توزيعها، إنتهاءً بإدخال تقنيات الجيل الرابع بنجاح.

مرور سريع – هو ما سمح لي الوقت به – على شركات تشارك للمرة الأولى في الدورة رقم 20 للمعرض، لمست فيه بكل وضوح مدى سعادتهم بالمشاركة، وكيف أنهم حققوا إنجازات وشراكات تمثل لهم نجاحً كبيراً على المستويين المادي والمعنوي.

التوسع في ضم أجنحة الشركات العاملة في مجالات الشمول المالي والأخرى العاملة في مجال الأمن كان له أثر إيجابي كبير في إحداث التنوع التكنولوجي المطلوب، فلا ينكر عاقل أن التكنولوجيا أصبحت العامل المشترك بكافة الصناعات، ومن هذا المنطلق أتوقع مشاركة شركات وجهات في مجالات أخرى تجمعها مظلة العمل التكنولوجي العام القادم.

المشاركة الحكومية هذا العام أقل ما يقال عنها أنها كانت متميزة، والسبب فى ذلك ببساطة هو النشاط والتواجد والتفاعل الشديد للمهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووضوح رؤيته السابقة والقادمة، ونجاحه بجدارة وتفوق فى تنفيذ التكليفات الرئاسية التي تخص القطاع في زمن قياسي وبنسبة نمو فاقت التوقعات، والدور السياسي بالغ الأهمية في إرساء وتكريس الدور الإقليمي القيادي لمصر بإصراره على نشر التجربة التكنولوجية المصرية الناجحة في الربوع العربية والإقليمية والإفريقية.

على الجانب الآخر ..يأتى المشروع الخرسانى الذى تزامن إنشاؤه أمام مركز المؤتمرات على قمة السلبيات التي رافقت الحدث الدولى الناجح، وأدى إلى إعاقات شديدة فى السيولة المرورية، ودليل جديد على عمل قطاعات الحكومة فى جزر منعزلة، فقد كان المفترض أن ينتهى العمل بهذا المشروع قبيل المعرض – خاصة وأن موعد المعرض تم تحديده من العام الماضى – أو أن يتوقف العمل على الأقل خلال فترة المعرض.

أخيراً.. على الرغم من أهميته الكبيرة ودوره الحيوى إعلامياً، إلا أن المركز الصحفى للمعرض هذا العام جاء كأسوأ ما يكون برغم أن إختيار موقعه كان جيداً، لم يكن موجود بالأساس فى اليوم الأول، وبدأ عمله من اليوم الثانى على إستحياء، صغيراً محدوداً بلا خدمات، مفتقراً لأدنى المتطلبات، نتمنى مركزاً مغايراً ومختلفاً فى الدورة 21.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“دماغيات” خالد أبو المجد: “الصيحة”

error: Alert: Content is protected !!