مقالات
أخر الأخبار

“فؤاد أبو جلال”: “قصة حقيقية من وحي الخيال” .. (3)

يكتبها: خالد أبو المجد

الاستماع للخبر

المشهد التاسع: زكريا وعطوة

فى اليوم الأول ده إترمى فؤاد على البطانية اللى فرشها له على الأرض أيمن الفتي الصغير اللى أتعرف عليه، وجواه مزيج من المشاعر بالتعب من كمية الشغل والفرح بالفلوس الزيادة اللى أخدها، لدرجة إنه رفض إنه يتعشي علشان مايضيعش الجنيهين الزيادة اللى أخدهم..وحط محفظته وفيها الفلوس تحت المخدة، وقلع الجلابية ..وبدأ يحاول ينام.

* أيمن: كنت فين يا معلم فؤاد..دورت عليك بعد ماخلصنا شغل مالجيتكش.

** فؤاد: المعلم أخدنى فى شغل زيادة .. الحمد لله جبرت ع الآخر..وأخدت 12 جنيه زيادة.

* ياه .. إشتغلت تانى يابوى.. وجدرت؟

** كل مليم أنا محتاجه .. حتى لو هأموت..ورايا هم مايتلم..أمى وأختى محتاجين كل جرش.

* يابختك وراك ناس..أنا مجطوع من شجرة، لا أخ ولا أخت ولا أب ولا أم..أمى ماتت وهي بتولدنى ..وأبويا مات وأنا صغير جوى .. وستى أم أمي هى اللى ربتنى..ولما ماتت شيخ الغفر أخدنى علشان أخدم بهايمه فى الزريبة..ولما كبرت شوية قرفت من الشغلانة دى..علشان كده جيت هنا..وناوى أفضل هنا مع المعلم رزق لغاية لما أموت.

فى نفس الوقت كان فيه 2 من العمال “زكريا وعطوة” بيسمعوا الحكاية، بصوا لبعض بصة كلها خبث لما عرفوا إن فؤاد معاه 12 جنيه، البصة فهموها هما الاثنين ..وشافوا فؤاد وهوه بيحط المحفظة تحت راسه..وإتفقوا على حاجة مع بعض لما الكل يناموا.

فى الأثناء دى بيروح فؤاد فى النوم نتيجة التعب بتاعه طول اليوم، وبيحاول أيمن إنه ينام برضو..وبعد نص الليل بشوية بيقوم زكريا وعطوة يتسحبوا من مكانهم، ورحوا ناحية فؤاد اللى كان فى سابع نومة..ومد زكريا إيده تحت مخدته.

فى اللحظة دى فتح أيمن عينيه، وقالهم: بتعملوا ايه..إيه اللى جايبكم هنا؟

* زكريا: ولا حاجة يا أبو عمو .. لقينا المعلم فؤاد بيشخر جامد قلقنا عليه وجينا نطمن عليه ..نام أنت.

** أيمن: كتر خيركم .. روحوا ناموا .. هوه كويس جوى .. بس تعبان شويتين.

* زكريا: طيب يا ابو عمو ..سلامو عليكم.

رجع زكريا وعطوة مكانهم وهما زعلانين علشان فشلوا فى السرقة، وكمان قلقانين من أيمن إنه يبلغ فؤاد أو رزق عنهم، وبدأ يفكروا يعملوا إيه فى أيمن.

 

المشهد العاشر: الشيخ إبراهيم

باب البيت بيخبط فى إسنا عند أم فؤاد، مين اللى هييجى لنا دلوقتى بعد العشاء؟

بتروح بنتها وداد تفتح الباب..تلاقيه الشيخ إبراهيم شيخ القرية وإمام المسجد اللى وداد بتشتغل عنده فى المحل.

* أم فؤاد: “إتفضل يامولانا..وسعى يابت وإفرشى الحصيرة لسيدنا الشيخ..خطوة عزيزة والنبى..ده إحنا زارنا النبى”.

** الشيخ إبراهيم: السلام عليكم يا أم فؤاد ..أخباركم إيه وأخبار صحتك.

* أم فؤاد: الحمد لله فى نعمة يامولانا.

** الشيخ إبراهيم: أنا حبيت بس أطمن عليكم وعلى حالكم، خدى الخمسة جنيه دى لو كنتم محتاجين حاجة لغاية لما فؤاد ييجى بالسلامة.

* أم فؤاد: والله الحمد لله مستورة ..ربنا يخليك يارب .. الفلوس اللى بتديها لوداد بتكفينا وزيادة.

** الشيخ إبراهيم: وماله ياستى .. زيادة الخير خيرين..خديها سلف وأبقى رجعيها لما فؤاد يرجع بالسلامة.

* أم فؤاد: والله ماليها لزوم يامولانا..ربنا يبارك لك فى صحتك يارب.

** الشيخ إبراهيم: ويطمنكم على فؤاد يارب بحق جاه سيدنا النبى يرجع سالم غانم..هه أقوم أنا..يادوب أروح علشان اقدر أقوم قبل الفجر.. ياوداد..لو إحتجتوا أى حاجة يابنتى قوليلى على طولى..السلام عليكم

* وداد: حاضر يا أبويا الشيخ .. ربنا يخليك لينا يارب.

* أم فؤاد: ربنا يحفظك ويحرسك يامولانا .. حصلت لنا البركة .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 

المشهد 11: اليوم الثانى

الفجر بيأذن فى جرجا..الله أكبر الله أكبر، العمال بدأو يقلقوا على صوت الأذان، وصوت تانى جاى من الحمام، مين فى الحمام؟، الصوت بيرد: أنا فؤاد أبو جلال..فيه حاجة، محدش بيرد عليه، بس زكريا وعطوة لفت نظرهم إن فؤاد فى الحمام ومش على فرشته، فكروا يكرروا عملتهم ويحاولوا يسرقوا الفلوس بتاعته، بس لقيوا فيه كذا حد من العمال قلق على صوت الأذان، وكمان ايمن لقيوه بيتقلب، فصرفوا نظر لأن مش هينفع والناس هتشوفهم.

العمال كلهم جهزوا حالهم بعد الفجر علشان يروحوا يفطروا ويبدأوا شغلهم، ماعدا عامل واحد..عم أحمد الراجل الكبير مش قادر يقوم من فرشته، بيقرب منه فؤاد ويسأله: إيه ياعم أحمد العضمة كبرت وخوخت وألا إيه؟

* عم أحمد: قوى يافؤاد يا أبنى .. كبرت وخوخت ع الآخر..بس هنعمل إيه .. لازم اقوم.

بيحاول عم أحمد يقوم، وبيحاول فؤاد يسنده، بس للأسف بيتأوه بشدة وبرضو مش قادر يقوم: ظهررررررى ..آآآآه.

** فؤاد: خلاص ياعم أحمد خليك مريح النهاردة .. وربك يعدلها .. وماتعتلش هم حاجة.. يسويها ربنا.. على الله وسيدنا النبى..هأشقر عليك فى الغدا أشوفك..سلام.

عم أحمد بيشاور له بإيده بس..مش قادر يتكلم..وبيرفع إيده لفوق يدعى له.

 يتبــــــــــع