بأقلام القراء: غزو الكوكب الأحمر ..!!


 –

فى منتصف يوليو من العام 2014، راودت دولة الامارات العربية المتحدة فكرة غزو كوكب المريخ الشهير بـ “الكوكب الأحمر”، وأعدت لذلك مشروعاً عملاقاً طموحاً أطلقت عليه أسم “مسبار الامل”.

ورغم جائحة كورونا التى غزت العالم، وأرجأت كافة الأنشطة على الكثير من الأصعدة بالعديد من الدول إلا أن رحلة “مسبار الأمل” الذى تم بناءه في مركز محمد بن راشد للفضاء، وشارك فيه تطويره جامعة كولورادو بولدر، وجامعة ولاية أريزونا وجامعة كاليفورنيا بيركلي انطلقت في موعدها 20 يوليو 2020 إلى المريخ من مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان، فى رحلة مدتها سنة مریخیة واحدة “حوالي سنتین من سنوات الأرض”.

هذا الإقبال على الكوكب الأحمر ليس مستجداً، كون المريخ أقرب كوكب للأرض، ويشكل منجماً علمياً حقيقياً، واستقبل منذ الستينات في مداره أو على سطحه عشرات المسبارات الآلية الأميركية بغالبيتها، فشِل الكثير منها، لكن منذ مطلع الألفية الراهنة واكتشاف آثار قديمة للمياه السائلة على سطح الكوكب، زادت جاذبية المريخ الذي استحال أولوية في مهمات استكشاف الفضاء.

‏وحديثاً رصد بعض المهتمين بالشئون الفضائية بعض الأسباب التي تؤكد استحالة الحياة على كوكب المريخ..منها:

الإشعاع: خلال مهام الإنسان الطويلة على سطح الكوكب هناك نوعان من الإشعاع يهددان حياته؛ وهي الجسيمات الشمسية والأشعة الكونية المجرية؛ وأثبتت الدراسات أن كليهما يتسببان في حدوث العديد من المشاكل.

درجة الحرارة: متوسط درجة الحرارة على سطح كوكب الأرض هي 57 درجة فهرنهايت، أي ما يعادل 14 درجة مئوية، بينما يقدر متوسط درجة الحرارة على سطح المريخ -81 درجة فهرنهايت، أي ما يعادل -63 درجة مئوية.

الغلاف الجوي: غلاف الأرض الجوي هو أكثر كثافة من غلاف المريخ بنسبة 100 مرة، ويتألف من 78% نيتروجين، و21 % أوكسجين، و1% غازات نادرة أو زهيدة..أما غلاف المريخ فيعتبر غلافاً ساماً، يحتوي على 96% من غاز ثاني أكسيد الكربون والباقي غازات نادرة منها الأرجون النيتروجين وغيرهما.

الجاذبية: جاذبية المريخ تشكل 38% فقط من جاذبية الأرض، في الوقت الذي خُلِق فيه جسم الإنسان ليحيا مع جاذبية تقدر نسبتها 100%، وذلك لكي لا تتأثر مهام أنظمته المختلفة ووظائفه الحيوية على صعيد الهيكل العظمي والعضلي والقلب.

‏الميكروبات الضارة: يضم سطح المريخ عدد هائل من الميكروبات الضارة والقاتلة للبشر.

البنية التحتية: على الرغم من دعوات بعض الاستكشافيين لزراعة بعض المحاصيل الزراعية على كوكب المريخ إلا أن التحكم بدرجة الرطوبة على سطح الكوكب الأحمر معدومة، كما أن النباتات ينبعث منها قدر كبير من الأكسجين فى عمليات البناء الضوئى، الأمر الذي يهدد باحتمال حدوث انفجارات.

العقل: رحلة كوكب المريخ والتي تبلغ مدتها 8 أشهر من العزلة تعتبر تحدي كبير على صعيد الصحة الذهنية للإنسان.

هذه بعض الأسباب العلمية التي تؤكد على استحالة الحياة على كوكب المريخ، إلا أن الأبحاث تنصب حالياً إفتراضياً علي إعادة تشكيل كوكب المريخ أو استصلاحه، بهدف تغيير الغلاف الجوي للكوكب الأحمر لجعل مناخه أكثر ملاءمةً للعيش عن طريق تغيير تركيز الغازات في الهواء وتقليص مستويات الأشعة فوق البنفسجية وزيادة الضغط الجوي ورفع درجة حرارة السطح..فهل يمكن تحقيقها ؟

المصدر

www.ict-misr.com
x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو: “البريد” يطلق: “UGOTBOX”

www.ict-misr.com

error: Alert: Content is protected !!