خالد أبو المجد يكتب: الأخبار السوداء


ظننت أن آراءه قد تكون مشوبة بالغضب النابع من ردود أفعال الإدارة الجديدة تجاهه، ولم أعر حديثه الأهمية الكافية كونى لم أتخيل أن يأتي يوماً ويتحقق، إلا أن متابعتى الأسبوعية لإصداره الصحفيى المعروف وعبر الموقع الالكترونى التابع لها جعلنى أتأكد من صحة تصريحاته التي كشف لى عنها عقب تولى إدارتها الجديدة زمام الأمور .. لا مكان للأخبار البيضاء ..القادم كله أخبار سوداء.

هذا الإصدار الذى كانت أخبار هيئة البريد المصري تزين صفحاته المتخصصة والغير ذلك بمناسبة وبغير مناسبة تغيرت سياسته، وأصبحت إدارته الجديدة تتفنن فى حبك “الاخبار السوداء” أسبوعياً ضد البريد ورئيسه، وتتعالى النبرة والحدة كلما تجاهل الأخير..والهدف لا يخفى عن الكثيرين.

لست مع أو ضد، وكثيراً ما أختلفت فى الرأي مع المهندس عصام الصغير رئيس البريد، إلا أن سبب الإختلاف وكشف الأخطاء يكون فى مصلحة الوطن، كأن أكتب عن سوء شبكة التواصل بين مكاتب الهيئة خاصة أوقات الذروة فى بداية كل شهر رغبة فى الإصلاح، أو تردى حال مكتب بعينه بغية تطويره ونمذجته، ونراعى دائماً ألا تؤثر كتاباتنا سلبياً على إستقرار وعمل الكيان المؤسسى للبريد والذى يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطنى.

الصغير كغيره من المسئولين.. موظف حكومى، إئتمنته الدولة على مقعد رئاسة الهيئة القومية للبريد، ليدير منظومتها، وليس لنا سوى أن نكتب فى أداء البريد خلال هذه الفترة، إن أصاب شكرناه، وإن أخطأ من وجهة نظرنا وجهناه، لنا حق النقد للعمل وله حق الرد والتصحيح إن جانبنا الصواب.. لكن المرفوض جملة وتفصيلاً هو التعليق على تصرفاته الشخصية أو إختلاق أكاذيب وكتابتها للإساءة إلى شخصه تحت مسمى “الأخبار السوداء”.

الحرص على الاقتصاد الوطني فرض عين، والصرح البريدي كما أسلفنا أحد أعمدة هذا الاقتصاد، والـ 22 مليون مودع بالبريد قد يتأثرون بهذه الاخبار وبالتالي على إيداعاتهم، ومن ثم التأثير على حسابات بنك الإستثمار القومي.. فلنتق الله فى الوطن.

البريد هيئة حكومية كغيرها، تضم عشرات الآلاف من العاملين، ولها عدة آلاف من المكاتب والمنافذ فى كافة أرجاء الجمهورية، يشوب أدائها اليومي وتعاملاتها مع ملايين المواطنين الكثير من النقاط الواجب تصحيحها كغيرها من المؤسسات الحكومية، ومن الممكن إبراز هذه الأخطاء بحجمها دون تضخيم أو تهوين حتى يتسنى إصلاحها.

وعلى الرغم من أن صفحات البريديين على الفيس بوك تعج بالكثير من الشكاوى من الأمور التي لا نراها، إلا أنهم يتشاركون في حبهم لهيئتهم وحرصهم على رفعة شأنها وتحقيق أعلى المستويات الربحية، ويرفضون أساليب الابتزاز عبر “الأخبار السوداء”.

كلمة أخيرة أهمس بها فى أذن الصغير: السهم لا يصيبك وحدك..تابع ما يكتب عنك وعن هيئتك لحظياً وبدقة، الجيد من الأخبار والسيئ، والاخير أدرسه جيداً.. إن كان مصيباً أشكره، وتابع تقويم ما ذكره، وإن كان متجنياً فلا تهمل الرد وتعتبرها “أخبار سوداء”.

 

 

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خالد أبو المجد يكتب: “الإنتصار التكنولوجى”

error: Alert: Content is protected !!