خالد أبو المجد يكتب: رئيس وزراء مصر


“تعلن جمهورية مصر العربية عن حاجتها لعدد (1) رئيس وزراء، وعدد ( .. ) وزراء لكافة القطاعات، وذلك طبقاً للشروط المعلنة، وعلى الراغبين فى الترشح التقدم بأوراقهم فى مدة أقصاها شهر من تاريخه”..هل تخيلت أن تشاهد يوماً إعلاناً بهذا الشكل والمضمون ..؟!!

هناك ظاهرة صحية؛ لاحت بشائرها فى الآونة الأخيرة؛ مفادها شغف عدد من المسئولين لحمل حقائب وزارية، وربما تطلع عدد من الوزراء لإعتلاء مقعد رئيس وزراء مصر القادم؛ خاصة مع رواج شائعات التغيير الوزارى التى تلوح كثيرا فى الأفق بمعدلات شبه شهرية.                                     

وتتركز عناصر هذه الظاهرة الصحية بالنسبة للمسئولين فى الإجتهاد للظهور إعلامياً، لعل أنظار أولى الأمر تقع عليهم وتكتشفهم، ومن جانب الوزراء نرى إجتهاداً واضحاً وإرتفاعاً فى مستويات الأداء – سواء فى محيط عمل الوزارة أو تتخطى للوزارات الأخرى – وأحيانا بالتعاون مع قطاعات أخرى.

الأمر محمود فى كافة جوانبه، والظاهرة مشجعة وصحية، وسبب صحتها أن نفعها يعود فى المقام الأول للوطن؛ والمواطن بالتبعية؛ حيث تتسبب فى إرتفاع مؤشرات الأداء الوزاري منفرداً، ومن ثم الحكومى بشكل عام..وهو المأمول.

وإنطلاقا من هذه الظاهرة أقترح إقتراحا قد يبدو غريبا على البعض فى ظاهره؛ إلا أن باطنه يحوى الكثير من الفلسفة المعقولة والمقبولة.

قبيل فترة التغيير الوزارى أقترح أن يتم فتح الباب للترشح لمنصب رئيس وزراء مصر، وكذلك الوزراء للوزارات المختلفة، ومن بعدهم المحافظين، على أن تضم أوراق ترشح الراغب فى شغل المنصب خطته وإستراتيجية وأطر تنفيذها، وبرنامجه الزمنى المفصل والمحدد الذى يرى أن تطبيقه سيحقق النمو والتطوير فى قطاعه الذى يترشح له، ويشرح قناعته بقدرته على التنفيذ طبقاً للمحددات الزمنية.

وعقب ذلك تقوم الجهات المسئولة بفحص الطلبات، وعمل الدراسات الأمنية والاقتصادية المطلوبة، وجدوى برنامج للمترشح، والموافقة علي من يتم إجتيازهم فنيا وأمنيا.

فوائد هذا المقترح جمة، فبتنفيذه نكون بالفعل قد إخترنا الرجل المناسب للمكان المناسب، وإتاحة الفرصة لأصحاب العزائم لإظهار عزائمهم فى التطوير والإنتاج، ووضع حد للقرارات الوزارية المفاجئة الغير مدروسة أو محسوبة، ناهيك عن الكم الكبير من المقترحات التي لم يحالف أصحابها الحظ، والتي يمكن تنفيذها والاستفادة منها – أو أجزاء منها – إذا أرتأت القيادة أهميتها مما يصب نهاية في المصلحة الوطنية.

ويجنبنا هذا الاقتراح الاختيارات غير الموفقة، أو المتعجلة، كما يضع بين ايدينا بنود محددة لتقييم عمل المسئول ومحاسبته سنويا وشهريا.. وربما أسبوعيا، ويمكن الدولة من وضع خطط مستقبلية متدرجة طبقاً لمقترحات المترشحين تستكمل خطوات البناء فى القطاعات أو المحافظات المختلفة، وفى ذات الوقت سيصنع هذا المقترح قائمة جاهزة من البدائل من المرشحين اللائقين، يمكن استبدالهم فى أى وقت يستلزم ذلك.

وفيما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء فيتيح هذا المقترح لشاغله إمكانية الرؤية المستقبلية والزمنية الدقيقة والواضحة للبرنامج الحكومى، ولأحوال كافة القطاعات الوزارية، وكذلك فيما يخص المحافظات، طبقاً للبرامج والخطوات التي سيتم تنفيذها، كما يوفر الوقت الكافى لمهام متابعة الأمور المستحدثة أو اليومية الطارئة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خالد أبو المجد يكتب: “الإنتصار التكنولوجى”

error: Alert: Content is protected !!